الإختيار في الزواج

تاريخ النشر: 27-07-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف(Word)                            لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
لتحميل التنبيه بصيغة ملف(Word)                            لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الاخْتِيَارُ فِي الزَّوَاجِ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ :] وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ [([1]) وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، القائلُ :« اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِى أَبْضَاعِهِنَّ »([2]) اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيِّدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ : فأوصِيكُمْ عبادَ اللهِ بتقوَى اللهِ تعالَى والعملِ بِمَا جاءَ فِي كتابِهِ ، قالَ اللهُ تعالَى :] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [([3])

أيهَا المسلمونَ : إنَّ الزواجَ نعمةٌ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ تعالَى علَى خلقِهِ ، فهِيَ تدلُّ علَى كمالِ عظمتِهِ وحكمتِهِ, وهوَ اللبنةُ الأولَى لأساسِ بناءِ المجتمعِ والارتقاءِ بِهِ، فبِهِ تتحقَّقُ الألفةُ والمودةُ والمحبةُ، وتنشَأُ الأُسَرُ ، قالَ اللهُ تعالَى :] وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [([4])

وهذَا الأساسُ يبدأُ بِحُسْنِ الاختيارِ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ »([5]).

وقَدْ قررَتِ الشريعةُ الإسلاميةُ حقَّ الاختيارِ فِي الزواجِ للبالغينَ مِنَ البنينَ والبناتِ، وهذِهِ الحريةُ هيَ مِنْ مميزاتِ الإسلامِ وأساسُ نجاحِ الحياةِ الزوجيةِ ، واستمرارُ هذِهِ الحياةِ يكونُ بالرضَا وحُسْنِ الاختيارِ بينَ الطرَفَيْنِ ، ودَوْرُ الوالدينِ فِي تزويجِ أولادِهِمْ يتمثَّلُ فِي النصحِ والتوجيهِ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ، ولكنْ ليسَ لهمَا أنْ يُجبِرَا أولادَهُمْ علَى زواجٍ لاَ يرضَوْنَهُ، بلْ الاختيارُ الأخيرُ فِي هذَا للأبناءِ مَا لَمْ يتجاوزِ الأولادُ فيختارُوا لأنفسِهِمْ اختيارًا فاسداً لاَ كفاءةَ فيهِ مِنْ ناحيةِ الدينِ أَوِ الخُلُقِ أوِ الواقعِ ، فإنْ حدثَ هذَا فللوالدينِ حقُّ الاعتراضِ، وعلَى الأبناءِ السمعُ والطاعةُ ؛ لأنَّ طاعةَ الوالدينِ حينئذٍ تقريرٌ لطاعةِ اللهِ تعالَى .

أيهَا المسلمونَ : اعلمُوا أنَّ عدمَ إعطاءِ الأبناءِ فسحةً فِي اختيارِ شريكِ الحياةِ فيهِ ظلمٌ وتعدٍّ علَى مَا أمرَ اللهُ تعالَى بِهِ، فليسَ للأبِ ولاَ لغيرِهِ علَى المرأةِ ولايةُ إجبارٍ ولاَ إكراهَ فِي تزويجِهَا مِمَّنْ لاَ تريدُ، ويرشدُنَا سيدُنَا محمدٌ صلى الله عليه وسلم إلَى هذَا الخلقِ العظيمِ فيقولُلاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا ؟ قَالَ :« أَنْ تَسْكُتَ »([6]).

قالَ أحدُ العلماءِ : فِي هذَا الحديثِ النهيُ عَنْ نكاحِ الثيبِ قبلَ الاستئمارِ([7]) وعنْ نكاحِ البكرِ قبلَ الاستئذانِ([8]).

وعَنِ السيدةِ عَائِشَةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ اللهُ عنهَا قَالَتْ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِى زَوَّجَنِى ابْنَ أَخِيهِ يَرْفَعُ بِى خَسِيسَتَهُ . فَجَعَلَ الأَمْرَ إِلَيْهَا . قَالَتْ : فَإِنِّى قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِى ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ لِلآبَاءِ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ ([9]) .

أيهَا المسلمونَ : إنَّ سوءَ الاختيارِ يؤدِّي إلَى إثارةِ المشكلاتِ التِي تكونُ سببًا فِي شتاتِ بعضِ الأُسرِ، ومَا أجملَ الاقتداءَ والاهتداءَ بِهديِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهوَ يُوصِي الآباءَ بالتشاورِ معَ بناتِهِمْ فِي شأن مَنْ يرغَبُ فِي الزواجِ منهُنَّ دونَ تعسفٍ فِي استعمالِ الحقِّ ، فيقَولُ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ،

إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»([10])

وكانَ عبادُ اللهِ الصالحونَ يطلبونَ العونَ منَ اللهِ تعالَى لكَيْ يوفقَهُمْ لِحُسنِ الاختيارِ، وأنْ يهبَ لهمْ الزوجةَ الصالحةَ والذريةَ الصالحةَ ، قالَ اللهُ تعالَى فِي وصفِهِمْ :] وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [([11])

نسألُ اللهَ تباركَ وتعالَى أنْ يُوفِّقَ شبابَنَا إناثًا وذكورًا لاختيارِ مَا يحقِّقُ لهمُ السعادةَ والهناءَ والفلاحَ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.


الْخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أرسلَهُ ربُّهُ رحمةً للعالمينَ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أنَّ إجبارَ الأهلِ للبنتِ أوِ الولدِ علَى الزواجِ تصرفٌ خاطئٌ ينبغِي العدولُ عنهُ ، فلقدْ منحَتِ الشريعةُ الإسلاميةُ الفتاةَ الحقَّ التامَّ فِي قبولِ أوْ رفضِ مَنْ يتقدمُ لخطبتِهَا بحيثُ لاَ يتمُّ الزواجُ إلاَّ برضَا المرأةِ ، فقدْ روَى ابْنُ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهمَا : أَنَّ جَارِيَةً بِكْراً أَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِىَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ([12]) . فلَوْ كانَ تزويجُ الأبِ معَ عدمِ الرضَا معتبراً لَمَا خيرَهَا الرسولُ r إلاَّ أنَّ الفتاةَ يجِبُ أنْ تتفهَّمَ أنَّ مشورةَ وليِّهَا لمصلحتِهَا .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([13]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([14]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، والصحابةِ أجمعينَ، اللَّهُمَّ سدِّدْ خُطَا شبابِنَا الراغبينَ فِي الزواجِ وأَلْهِمْهُمْ حُسْنَ الاختيارِ وارزقْهُمْ حُسْنَ العشْرَةِ وألِّف بينَ قلوبِهِمْ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) النور : 32.
([2]) النسائي : 3266.
 الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae
مركز الفتوى المجاني باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800
([3]) النساء : 1.
([4]) الروم : 21 .
([5]) مسلم : 1467.
([6]) متفق عليه .
([7]) أصل الاِسْتِئْمَار طَلَبُ الأَمْرِ، أيْ لاَ يَعْقِدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَطْلُب الأَمْرَ مِنْهَا. فتح الباري 14/395.
([8]) شرح ابن بطال 7/254 .
([9]) النسائي : 3269 ، وأحمد : 25785 واللفظ له .
([10]) الترمذي : 1084 .
([11]) الفرقان : 74.
([12]) أبو داود : 2096.
([13]) الأحزاب : 56 .
([14]) مسلم : 384.

-----------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 1/8/2008م

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ علَى سيدِنَا رسولِ اللهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاَهُ ، أما بعدُ : فإنَّ كسوفًا جزئيًّا سيقعُ بإذنِ اللهِ تعالَى فِي دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ حسب الأرصادِ الفلكيةِ يومَ الجمعةِ الأول من أغسطس 2008 ، وسيبدأُ فِي الساعةِ الثانية وخمس وأربعين دقيقة ، وسينتهي فِي الرابعة وعشر دقائق بعدَ الزوالِ، وقدْ شرعَ النبيُّ r لأمتِهِ عندَ كسوفِ الشمسِ صلاةَ الكسوفِ، وقالَ rإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا ». وقدْ قرَّرَ علماءُ المذهبِ المالكيِّ أنَّ وقتَ صلاةِ كسوفِ الشمسِ مِنْ وقتِ حلِّ النافلةِ - وهوَ ارتفاعُ الشمسِ بعدَ طلوعها قدر رمح إلَى الزوالِ - فلا تُصَلَّى قبلَ هذَا الوقتِ ، وبناءً على هذا وعملاً بحديثِ رسولِ اللهِ r وسنته فإننا نوصي المسلمين جميعا أن يتوجهوا إلَى اللهِ بالدعاءِ والرجاءِ حتَّى تنجليَ الشمسُ .

والله ولي التوفيق