عيد الفطر المبارك

تاريخ النشر: 28-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word)           خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

 الخطبة الأولى

الله أكبر الله أكبر الله أكبر           الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

الحمد لله الذي أتم لنا شهر الصيام، وأعاننا فيه على القيام، وختمه لنا بيوم هو من أجل الأيام، ونشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له, الواحد الأحد، أهل الفضل والإنعام، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدا رسول الله إلى جميع الأنام، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أهل التوقير والاحترام، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الله أكبر ما صام الصائمون، الله أكبر ما قام للصلاة القائمون، الله أكبر ما رتل القرآن الكريم المرتلون، الله أكبر ما ذكر الله تعالى الذاكرون . الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله: إننا في يوم عظيم حرم الله تعالى علينا فيه الصيام، وجعل الفرح والسرور فيه من شعائر الإسلام، إنه يوم الجوائز للصائمين، تقف فيه الملائكة على الطرقات، وتنادي: يا معشر المسلمين اغدوا إلى رب كريم يمن بالخير ويثيب عليه الجزيل، لقد أمرتم بالصيام فصمتم، وأمرتم بالقيام فقمتم، وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم. وبعد الصلاة تنادي: ألا إن ربكم قد غفر لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم ، إنه يوم الجوائز.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المسلمون: إن هذا اليوم هو يوم عيد، نظهر فيه الفرح والسرور شكرا لله العزيز الغفور، راجين أن نكون ممن أعتقهم الله تعالى من النار، وقبل عملهم من قيام الليل وصيام النهار.

وفي هذا اليوم تظهر فينا المعاني الفاضلة والأخلاق السامية التي غرسها الصيام والقيام وتلاوة القرآن الكريم، فعلمنا تقوى الله تعالى، قال عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)

والتقوى تجعلنا حريصين على امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه في كل شؤون حياتنا، ومراقبة الله عز وجل في سرنا وعلننا، لنرقى إلى مقام الإحسان الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بقوله الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ».

أيها المؤمنون: في مثل هذا اليوم الأغر كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى أحدهم أخاه فيقول له: تقبل الله منا ومنك.

وهذا مثال للتهنئة التي تدل على المحبة، وتكون التهنئة بها أو بما يماثلها من عبارات التهنئة التي تظهر المودة، فتتسع دائرة المحبة والإخاء، وتتجلى في أبهى صورها وأعمق دلالاتها حين يصل الإنسان الوالدين والأهل والجيران والقرابة والأرحام، فما أحوجنا في هذه الأيام إلى أن يصل بعضنا بعضا، فقد حثنا الإسلام على صلة الرحم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله».

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المسلمون: هذا رمضان قد مضى وانقضى, ولكنه سيبقى في قلوبنا بآثاره المحببة الرائعة, فما زرعه رمضان فينا من كريم الصفات وخالص العبادات وصادق الطاعات تجعلنا على تواصل دائم مع كتاب الله تعالى فلا نهجره, ومع الإحسان وفعل الخير فلا نقطعه, ومع المسجد فلا ننأى عنه, ومع حسن الخلق فلا نسي ومع العمل الصالح فلا نوقفه، فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.

الله أكبر الله أكبر الأكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المؤمنون: في هذا اليوم العظيم يحسن البر والعطاء لذوي الحاجات والضعفاء، وقد عشنا أيام العطاء في شهر رمضان المبارك في مظهر من مظاهر التعاون والتلاحم بين القيادة والشعب في حملة وطنية لمد يد العون للمحتاجين، وإغاثة الشعوب المنكوبة وخاصة شعب الصومال الشقيق،زى الله تعالى خيرا من كان السبب في ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ».

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله: ومن شعائر الدين في هذا اليوم إظهار الفرحة والسرور والتوسعة على الأهل والعيال والأولاد، وتمكينهم من اللعب المباح الذي يسر النفوس ويبهج القلوب، نسأل الله تعالى أن تعم الفرحة القلوب، وأن يديم الألفة والتواصل بين الناس، وأن يوفقنا سبحانه وتعالى في سائر الأوقات والأيام لطاعته وطاعة من أمرنا بطاعته عملا بقوله:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)  .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الله أكبرله أكبر الله أكبر           الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر ولله الحمد كما يجب لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

فاعلموا عباد الله أن الله مطلع على القلوب وما تخفيه الصدور تحويه (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) وقد اقتبسنا من مناهل الخير في رمضان، وصفت قلوبنا وأرواحنا، واجتهدنا في طاعتنا لله تعالى، فلنحافظ على ما كنا عليه من هذه المكاسب والخيرات الموصلة إلى الجنات، قال تعالى:( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا)

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين، اللهم اهدنا واهد بنا، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم إنا نسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ولك لذة النظر إلى وجهك، اللهم إنا نسألك الرضا بعد القضاء، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم اغفر اللهم لكل من بنى لك مسجدا يذكر فيه اسمك ولو كان كمفحص قطاة.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.  

قوموا مغفورا لكم.