الوفاء لزايد العطاء

تاريخ النشر: 16-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word          خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

  

الخطبة الأولى

الحمد لله الكريم الرحمن، المتفضل المنان، أكرمنا بالعشر الأواخر  من رمضان, نحمده تعالى ونشكره ونثني عليه بما هو أهله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحب التوابين ويتفضل على الصائمين، ويرفع درجات القائمين، ويعتق رقاب المؤمنين, وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون).

أيهلمؤمنون: نستقبل اليوم أول ليلة من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، فلله الحمد والمنة أن وفقنا للصيام وللقيام في أوله وأوسطه, ونسأله سبحانه أن يعيننا على طاعته في آخره، فقد جعل الله تعالى العشر الأواخر نفحة إيمانية، فمن أراد أن يرقى في مدارج العابدين, ويسمو مع الطائعين فليبذل الجهد في مقام الخشوع والضراعة, والصبر على الطاعة, ليعوض ما فات، ويستزيد من الرحمات, فقد كان صلى الله عليه وسلم يخص هذه الأيام بمزيد العناية وكثير الطاعة, قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. وقالت أيضا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر. فلنسع إلى مضاعفة الثواب ونيل مرضاة الكريم الوهاب، وشكره سبحانه على توفيقنا للطاعة, فقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يطيل القيام بالليل فقالوا له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال:« أفلا أكون عبدا شكورا».

عباد الله: إن من شكر الله تعالى أن نشكر من أسدى إلينا معروفا، قال صلى الله عليه وسلم:« من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».

وفي هذه الأيام المباركات ندعو بالخير والرحمات لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، القائد الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي رحل عنا في مثل هذا اليوم قبل سبعة أعوام، ولا تزال ذكراه حاضرة في قلوبنا على مر الليالي والأيام، ففي حلنا وفي ترحالنا نرى آثار حكمته وبصيرته، ونعيش في ظل آثار عطفه وحنانه ورعايته، فهذه الحضارة التي نشاهدها في دولتنا العزيزة من تخطيطه وعبقريته، وما ننعم به من أمن وأمان من صدقه وإخلاصه، وما نرفل به من صحة ورخاء من حصاد زر

وما نتفيؤ ظلاله من مكانة محترمة بين شعوب العالم من سياسته ونفاذ بصيرته، حتى هذه الأشجار المثمرة والنخيل الباسقة من غرس يديه، فله من الله الأجر والثواب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة».

نعم أيها المؤمنون: إن ما حدث في عهد القائد المؤسس لا يكاد يوصف، إنه بحق معجزة من معجزات الإنجازات الحضارية الحديثة، فلقد بنى رحمه الله تعالى دولة الإمارات العربية المتحدة، فحول صحراءها إلى واحة خضراء، ورعى شعبها لينعموا بالرخاء، ف فيها المدارس والجامعات، وأنشأ المراكز الصحية والمستشفيات، وبنى الأرياف والقرى وأوصل إليها أرقى الخدمات.

وإن هذا الخير والعطاء من الوالد الراحل والقائد المؤسس لم يكن مقتصرا على أبناء شعبه داخل الدولة بل امتدت يده الحانية إلى شتى بقاع العالم، إلى المناطق الفقيرة والمنكوبة دون تفريق بين جنس أو لون أو دين، لتؤكد للعالم إنسانية التفكير في عقل زايد الخير وسعة رحمة قلبه الحنون، فكم كفل من أيتام، وآوى من مشردين، وأطعم من جائعين، وكسا من الفقراء والمحتاجين، وأسعد من الأرامل، وأعان من الضعفاء، وقضى من حاجات للبؤساء والمحرومين، كل ذلك جعل له مكانة في قلوب الناس، فتسابق إلى حبه أهل الدنيا، وصار اسمه يتردد بين شعوب العالم، إنه زايد الخير والعطاء، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن العبد ليلتمس مرضاة الله ولا يزال بذلك فيقول الله عز وجل لجبريل: إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السموات السبع، ثم تهبط له الأرض».

أيها المسلمون: إن هذه الأعمال الخيرة والإنجازات الكبيرة لا تزال مستمرة بفضل الله تعالى، فها نحن اليوم نتقلب في نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، وها هي دولة الإمارات العربية المتحدة ترتقي في سلم البناء والعطاء، وتستمر في تحقيق إنجازاتها العظيمة، يقود مسيرتها خير خلف لخير سلف، صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

نسأل الله تعالى أن يحفظهم ويرعاهم ويسدد هم وأن يوفقنا لطاعتهم وامتثال أمرهم بما يحقق الخير لمصلحة البلاد وأهلها عملا بقوله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)  

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم

ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصح أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها المؤمنون: بالنظر لما حل بشعب الصومال من مجاعة وجفاف، أدت إلى كارثة إنسانية كبيرة؛ وقد أمر صاحب السمو رئيس الدولة يحفظه الله بإغاثة شعب الصومال، ومن واجبنا أن نساهم في إغاثتهم وتفريج كربتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله فى الدنيا والآخرة، والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه». فساهموا في حملة إغاثة شعب الصومال بصدقاتكم وزكوات أموالكم، قال الله سبحانه وتعالى:( وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم)

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.

اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا، اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم  والغنيمة من كل بر، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، ووفقنا لأداء الطاعات، وفعل الخيرات، وإيتاء الزكوات، والإكثار من الصدقات، وبارك اللهم لنا في رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، اللهم بارك في أموال المزكين والمتصدقين يا رب العالمين.

اللهم جنبنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

ــــــــــــــ

تنبيه وارد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 19/8/2011

 أيها المسلمون: تقوم هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة بمشروعات خيرية جليلة، ومن هذه المشروعات مشروع إفطار الصائم، ومشروع كسوة العيد، ومشروع إيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها، فلنتعاون مع هيئة الهلال الأحمر لمساعدة المحتاجين وقضاء حاجات الفقراء والمساكين، وإدخال السرور على المكروبين، قال الله تعالى:( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) [البقرة :272]

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.