هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الأبناء

تاريخ النشر: 22-06-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email


لتحميل الخطبة بصيغة (Word)                           لتحميل الخطبة بصيغة(PDF)
لتحميل التنبيه بصيغة (Word)
                           لتحميل التنبيه بصيغة(PDF)

هَدْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي تَرْبِيَةِ الأَوْلاَدِ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي جعلَ الأولادَ زينةَ الحيَاةِ الدُّنيَا, وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ والتابعينَ وتابعِيهِمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى ، قالَ اللهُ تعالَى:] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[([1])

أيُّها المُسلمونَ : لقدْ جعلَ اللهُ تعالَى إنجابَ الأولادِ سنةً مِنْ سُنَنِهِ لاستمرارِ الحياةِ وعمارةِ الأرضِ ، فلذلكَ حثَّ علَى الاهتمامِ بالأولادِ ورعايتِهِمْ وتأديبِهِمْ علَى حُسْنِ الخصالِ وكمالِ الأخلاقِ، وأمرَنَا أَنْ نقتدِيَ فِي ذلكَ بِهدْيِ نبيِّنَا صلى الله عليه وسلم فِي تربيتِهِ للأطفالِ ، وفِي رعايتِهِ للأولادِ، وذلكَ بِمَا أرسَاهُ لنَا مِنْ قواعدَ وآدابٍ وأصولٍ ، فعلينَا أَنْ نراعيَهَا ونحنُ نتعاملُ معَ أبنائِنَا ، فمِنْ هديِ نبيِّنَا الكريمِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُظلِّلَ أبناءَنَا بالعطفِ والحنانِ والمحبةِ، فلقَدْ ثبتَ عنهُ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ يُقَبِّلُ ابنتَهُ السيدةَ فاطمةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا ، فعَنِ السيدةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشْبَهَ ... بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وسلم مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِى مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِى مَجْلِسِهَا([2]).

وكذلكَ كانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ ابنَيْهَا الحسنَ والحسينَ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وكانَ يلاعِبُهُمَا ويُبَاسِطُهُمَا ، ويعملُ علَى إدخالِ السرورِ عليهِمَا.

عبادَ اللهِ : مِنْ حقِّ الأولادِ علينَا أَنْ نُعلِّمَهُمُ العلمَ الذِي تَتَّسِعُ بِهِ مدارِكُهُمْ وآفاقُهُمُ الفكريةُ ، وبِهِ يبنونَ وطنَهُمْ ، ويُؤَسِّسُونَ بفضلِهِ حضارةً قائمةً علَى العلمِ والثقافةِ والمعرفةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وسلم:« طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ »([3]).

وعلينَا كذلكَ أنْ نُنَشِّئَ أولادَنَا علَى معانِي الإيمانِ وأُسُسِ الدِّينِ وعلَى المبادئِ الإسلاميةِ الراقيةِ ، ونَسْتَلْهِمُ ذلكَ مِنْ توجيهاتِ سيدِنَا رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الذِي كانَ يرشدُهُمْ ويزرعُ فِي قلوبِهِم اليقينَ والثقةَ والطمأنينةَ ، فعَنْ عبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْماً فَقَالَ :« يَا غُلاَمُ إِنِّى أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ »([4]).

ومِنْ حقِّ الأبناءِ علينَا أَنْ نعلِّمَهُمْ كيفيةَ التعاملِ معَ أفرادِ المجتمعِ ونُرَبِّيَهُمْ علَى الذوقِ الرفيعِ والسلوكياتِ الصحيحةِ ، ونعلِّمَهُمْ أَنَّ لكلِّ شيءٍ آدابًا ، ومِنْ تلكَ الآدابِ أدبُ الاستئذانِ الذِي ذَكَرَهُ اللهُ تعالَى فِي سورةِ النورِ ، وفِي السنةِ الشريفةِ الشيءُ الكثيرُ مِنْ هذهِ الآدابِ ، فمِنْهَا عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : كُنْتُ غُلاَماً فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ([5]) فَقَال لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ». فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ([6]).

ومِنْ حقِّ الأبناءِ علينَا أَنْ نعلِّمَهُمْ كيفَ يُحافظونَ علَى أسرارِ بيوتِهِمْ ، لأنَّ فِي هذَا تعويدًا لَهُمْ علَى التفريقِ بينَ مَا يُقالُ ومَا لاَ يقالُ ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : انْتَهَى إِلَيْنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا فِى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَأَرْسَلَنِى بِرِسَالَةٍ وَقَعَدَ فِى ظِلِّ جِدَارٍ أَوْ فِى جِدَارٍ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ : أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرِسَالَةٍ . قَالَتْ: وَمَا هِىَ ؟ قُلْتُ : إِنَّهَا سِرٌّ . قَالَتْ : احْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْدُ أَحَداً قَطُّ ([7]).

ومِنْ حقِّ الأبناءِ علينَا أَنْ نُعَوِّدَهُمْ علَى العباداتِ، حتَّى ينشَأُوا علَى حُبِّ دِينِهِمْ ورِضَا ربِّهِمْ، قَالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى علَى لسانِ لقمانَ

وهُوَ يوصِي ابنَهُ :] يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ [([8])

أيهَا المؤمنونَ : ومِنْ حقِّ أبنائِنَا علينَا أَنْ نعدِلَ بينَهُمْ وأَنْ لاَ نُفَرِّقَ بينَهُمْ فِي المعاملةِ ، فذلكَ أَدْعَى أَنْ يكونُوا لنَا فِي الْبِرِّ سَوَاءً ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ »([9]).

وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : انْطَلَقَ بِى أَبِى يَحْمِلُنِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْهَدْ أَنِّى قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِى . فَقَالَ :« أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ ؟ ». قَالَ : لاَ . قَالَ :« فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِى - ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم - أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِى الْبِرِّ سَوَاءً ؟ ». قَالَ : بَلَى . قَالَ :« فَلاَ إِذاً »([10]).

ومِنْ حقِّ الأبناءِ علينَا أَنْ نعلِّمَهُمْ كيفيةَ إتقانِ العملِ حتَّى يكونُوا رجالاً مُنتجِينَ يُساهمُونَ فِي بناءِ الوطنِ وَرُقِيِّهِ وَرِفْعَتِهِ ، قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« إنَّ اللهَ يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ »([11]).

اللهُمَّ ارزقْنَا الْبِرَّ بأبنائِنَا ، واجعلْهُمْ قرةَ عينٍ لنَا في الدنيَا والآخرةِ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.


 

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ, وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللهُمَّ صَلَّ وسلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تسليمًا كثيرًا.

أما بَعْدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ , واعلمُوا أنَّ مسؤُوليتَنَا أمامَ اللهِ تعالَى عنْ أولادِنَا كبيرةٌ، فَرَبُّوا أبناءَكُمْ كَمَا علَّمَنَا اللهُ تعالَى وكَمَا علَّمَنَا رسولُهُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم وعَوِّدُوهُمْ علَى الإحسانِ إلَى الخلْقِ وفعلِ المروءةِ, واغرسُوا فِي قلوبِهِم التأسِّيَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومحبةَ المؤمنينَ, ونشِّئُوهُمْ علَى محبةِ هذَا الدينِ حتَّى يكونُوا لكُمْ قرةَ عينٍ فِي الدنيَا والآخرةِ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([12]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([13]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ وفِّقْنَا لتربيةِ أولادِنَا علَى الإيمانِ والعملِ الصالحِ وفضائلِ الأخلاقِ ، اللَّهُمَّ ارزقْنَا الإحسانَ إليهِمْ وارزقْهُمُ البْرَّ بِنَا ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) النساء :1.
الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae
مركز الفتوى المجاني باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800
([2]) أبو داود : 5217 ، والترمذي : 3872.
([3]) ابن ماجه : 224 .
([4]) الترمذي : 2516 .
([5]) الصَّحْفَةِ : أي الإناء الذي يوضع فيه الطعام .
([6]) متفق عليه ، وطِعْمَتِي بِكَسْرِ الطَّاء أَيْ صِفَة أَكْلِي . فتح الباري 15/247.
([7]) مسند أحمد : 13817 .
([8]) لقمان :17.
([9]) أبو داود : 3544 .
([10]) مسلم : 1622 .
([11]) البيهقي في شعب الإيمان 11/298.
([12]) الأحزاب : 56 .
([13]) مسلم : 384.

---------------------------------------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 27/6/2008م

أيها المسلمون : تشجيعًا لأبنائنا الطلاب على حفظ القرآن الكريم في الإجازة الصيفية فقد بدأت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدورة الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم في جميع إمارات الدولة حتى 28/8/2008م فاحرصوا على مشاركة أبنائكم في هذه الدورة ، علمًا بأن الطالب سيمنح مكافأة تشجيعية عن كل جزء يتم حفظه ، نفعنا الله وإياكم بالقرآن الكريم ، ووفقنَا لِمَا فيهِ الخيرُ.

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ علَى سيدِنَا محمدٍ .