عنوان الفتوى: القراءة خلف قارئ

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكم في من يقرأ القرآن مع القارئ في الراديو كي لا يخطئ؟ وهل يمكن للمصلي أن يقرأ القرآن خلف قارئ من جهاز mp3كي يقدر أن يقرأ أكبر جزء من القرآن في قيام الليل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

996

28-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبالنسبة لسؤالك الأول : فإن الإنصات عند قراءة القرآن أفضل من القراءة مع القارئ، لعموم قوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [لأعراف:204]. لكن إذا كنت تستعين بقراءتك مع الشريط على تعلم القراءة، وتجنب الأخطاء أثناءها فلا حرج في ذلك، ولك أجر القراءة إن شاء الله تعالى.

أما بالنسبة لسؤالك الثاني المتعلق بالقراءة خلف قارئ من جهاز معين أثناء صلاة القيام ؛ فهذا يدخل في باب التلقين أثناء الصلاة ؛ ولأهل العلم في ذلك آراء متباينة وقد ساوَوْا بينه وبين القراءة من المصحف في الحكم ، جاعلين التلقين أصلاً تقاس عليه القراءة من المصحف ؛ والأخيرة مكروهة عند المالكية في الفريضة جائزة في النفل ؛ لذلك جاء في المدونة :" أَجَازَ مَالِكٌ أَنْ يَؤُمَّ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ فِي الْمُصْحَفِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَكَرِهَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ"اهـ.

والشافعية لايعتبرون التلقين مبطلا للصلاة : قال الإمام النووي في المجموع "وأما التلقين في الصلاة فلا يبطلها عندنا بلا خلاف"اهـ.

وكذلك الحنابلة : لايرون بأساً بذلك يقول الإمام المر داوي في الإنصاف : (وَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ ) يَعْنِي الْقِرَاءَةَ فِيهِ , وَهَذَا الْمَذْهَبُ , وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ"اهـ.

لكن الحنفية – وهم الذين أُخِذَ منهم القياس – يعتبرونه مفسداً للصلاة شأنه شأن التلقين من الغير الذي هو محل البحث : يقول الإمام : منلا خُسْرُو، في درر الحكام.. : " ( وَ ) يُفْسِدُهَا ( قِرَاءَتُهُ مِنْ مُصْحَفٍ ) ؛ لِأَنَّهُ يَتَلَقَّنُ مِنْ الْمُصْحَفِ فَأَشْبَهَ لتلقن مِنْ غَيْرِهِ"اهـ.

.هذا والله أعلى وأعلم وأحكم.

  • والخلاصة

    أنه لابأس بالاستعانة بشريط قرآنيٍّ لتعلم التجويد وتجنب الأخطاء أثناء القراءة ، ولاحرج كذلك في القراءة بُعيْد قارئ من جهاز أثناء صلاة القيام التي هي نافلة عند جمهور أهل العلم بخلاف السادة الحنفية وحدهم .هذا والله أعلى وأعلم وأحكم.