عنوان الفتوى: حكم برد الأسنان وتقصيرها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد وضعت تقويماً لأسناني وأنا في آخر المراحل تقريباً، لكن الطبيب برد لي قليلاً من سني الأمامي ليتساوى شكلاً مع السن الآخر ولكن دون أن يخبرني، وأنيابي أيضاً يراد لها التعديل في الطول قليلاً حيث يبردهم ليتناسقوا مع الأسنان دون أي تفليج، وأنا أتمنى أن يتناسقوا، علماً أن هذا البرد لا يغير من شكلي ولكنه يعدل قليلاً من شكل أسناني. فما هو الحكم الشرعي في هذه الناحية ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

994

10-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن برد الأسنان وتقصيرها، إذا كان لفائدة صحية كتحسين المضغ أو الأكل، أو لإزالة تشوه فهو أمر جائز يدخل في ظلال الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ)).

أما إذا كان بقصد جلب مزيد من الحُسن دون حاجة للعلاج فلا يحل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد اللَّهِ:( لَعَنَ الله الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى).

قال الإمام النووي رحمه الله:( وأما قوله : المتفلجات للحسن؛ فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس).

والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    برد الأسنان وتقصيرها، إذا كان لفائدة صحية كتحسين المضغ أو الأكل، أو لإزالة تشوه فهو أمر جائز، وما دمت تقومين بذلك في إطار العلاج فلا حرج عليك إن شاء الله. والله أعلم وأستغفر الله.