عنوان الفتوى: فضل التسبيح والتهليل والتكبير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو فضل التسبيح والتهليل والتكبير؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9920

02-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا جميعا من الذاكرين الله كثيرا، قال الله تعالى:{ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }[الرعد:28].

وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على كثرة التسبيح والتهليل والتكبير ففي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ..."، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ"، وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم من حديث يسيرة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ التَّوحيد، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ ومُسْتَنْطَقَاتٌ".

والتسبيح يحبه الرحمن وهو ثقيل في الميزان وسبب لمغفرة الذنوب كما ثبت ذلك في أحاديث صحيحة، وليس ذلك بغريب فالتسبيح انسجام مع هذا الكون، قال الله تعالى:{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }[الإسراء:44].

وكلمة لا إله إلا الله لا يثقلها شيء يوم القيامة، كما في المستدرك على الصحيحين في قصة الرجل صاحب السيئات المدونة في السجلات الكثيرة فتثقلهن بطاقة مكتوب فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

والباقيات الصالحات التي ينفع الله بها العبد يوم القيام هي التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، ففي المستدرك على الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا جنتكم"، قلنا يا رسول الله: من عدو قد حضر؟ قال: لا جنتكم من النار قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنها يأتين يوم القيامة منجيات ومقدمات وهن الباقيات الصالحات"،

ومن صيغ التسبيح المسنونة ما جاء في صحيح مسلم عَنْ جُوَيْرِيَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" والله أعلم

  • والخلاصة

    التسبيح والتهليل والتكبير من خير ما يشغل به المسلم لسانه، فهي كلمات يحبها الله وهي ثقيلة في ميزان العبد يوم القيامة، وفيها انسجام مع الكون المسبح، والله أعلم.