عنوان الفتوى: حكم التصوير في مجال التصميم الإعلامي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 جزاكم الله كل خير على هذا العمل الفقهي، التنويري، والإعلامي الراقي والمنضبط بأعلى معايير الاحتراف.. أعمل في مجال التصميم الإعلامي، وأنا أحاول في عملي قدر الإمكان عند استخدام الصور الاعتماد على الصور التي لا تحوي تبرجاً مثيراً أو إغراء مبالغاً فيه، السؤال: في حال أصر الزبون أو صاحب العمل على نشر بعض المواضيع التي أعرف عدم صحتها ومخالفتها للحقيقة، أو بعض الصور التي فيها من الإثارة أو التبرج المبالغ فيه (مع أنها قد لا تتعارض مع القوانين العامة للنشر في البلد كما أن النشاط بحد ذاته مباح). هل الأولوية لترك هذا العمل جملة كوني الوسيط الذي سينقل الإثم للناس، أم أن الإثم يقع على من أصر على النشر بعد أن أُبدي له من النصائح اللطيفة والمخلصة، مثال: هذا الأمر يتكرر في إعلانات صالونات التجميل، الأندية الرياضية، شركات الملابس النسائية والعطور، المجلات الاجتماعية، شركات الوساطة العقارية، ولكم جزيل الشكر.

نص الجواب

رقم الفتوى

9911

01-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنشكرك على هذه الثقة بالموقع، واعلم أخي السائل بارك الله بك أن المحققين من العلماء على جواز التصوير الفوتوغرافي إذا لم يكن لأشياء محرمة، وهذا يعني أنه مباح إذا كان تصويرا للمباحات ويحرم إذا كان لمحرمات، ولن يختلف حكم الصورة إذا كان فيها إغراء مبالغ فيه؛ أوغير مبالغ فيه.

وتصوير المرأة والتركيز على أنوثتها طمعا في ترويج سلعة أو دعاية لبضاعة أو رغبة في لفت النظر، كل ذلك غير جائز، ولا شك أن تصويرها على هيئة غير شرعية محرم، والإثم في ذلك على المصور أو المصمم وعلى من طلب منه ذلك، ويلزمك الاعتذار لعدم تنفيذ رغبة الزبون واحرص على رضا مولاك فلا يخفى أن رزقك عليه سبحانه، وتذكر ما روي عن أبي قتادة وأبي الدهماء رضي الله عنهما وكانا يكثران الحج قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله فكان فيما حفظت عنه أن قال: "إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله تبارك وتعالى إلا آتاك الله خيراً منه"، رواه الإمام أحمد في مسنده، ألهمك الله الصواب ويسر أمرك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    كل ما كان محرما، يحرم تصويره، والإثم في ذلك على المصور أو المصمم وعلى من طلب منه ذلك، واترك ذلك لله فإن تعويضك عليه سبحانه، والله أعلم وأستغفر الله.