عنوان الفتوى: تفسير قوله تعالى: {أن بورك من في النار ومن حولها}

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أود توضيحاً شافياً لقوله تعالى في سورة النمل: {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها} أريد توضيحا يزيل اللبس الحاصل في اسم الموصول(من)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9908

09-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأكثر أهل التفسير على أن المراد بالنار هنا النور قال العلامة البغوي رحمه الله في تفسيره: (ومذهب أكثر المفسرين أن المراد بالنار النور، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه نارا، وإنما عبر بها لأن موسى حسبها ناراً)، وعلى المسلم أن يقطع بأن قوله تعالى: {من في النار} ليس هو ذات الله تعالى لأنها لا تحل في مخلوق.

واختلف أهل العلم بالمراد بذلك على أقوال كثيرة لأنه لم يرد نص صريح من الكتاب والسنة على التحديد فاجتهدوا في ذلك فمنهم من قال: هم الملائكة كانت في ذلك النار وحولها، ومنهم من قال: الملائكة كانت في النار وموسى عليه الصلاة والسلام حولها، ومنهم من قال بالعكس من ذلك، ومنهم من قال: النار ذاتها.

وقد روى مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: معناه بوركت النار، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت أبيًّا يقرأ: أن بوركت النار ومن حولها.

والأقرب أن الذي في النار هم الملائكة والذي حولها هو موسى عليه الصلاة والسلام، والله أعلم.

  • والخلاصة

    المراد بالنار هنا النور الذي خلقه الله تعالى، واختلف أهل العلم في المراد بـ {من في النار ومن حولها} والأقرب أن الذي في النار هم الملائكة والذي حولها هو موسى عليه الصلاة والسلام، والله اعلم.