عنوان الفتوى: تحديد الربح ومعنى: المسلمون عند شروطهم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أفتونا في رجل يدفع مالا لتاجر على شرط أن يدفع التاجر للرجل مبلغا معينا كل شهر ما دام المبلغ عند التاجر بغض النظر عن ربح وخسارة التجارة لما قيل للرجل الذي دفع المال: هذا لا يجوز ويعد من الربا، فأجاب بقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم أي إذا رضي التاجر واتفقا على دفع مبلغ معين لصاحب المال فلا بأس به هل هذا الكلام صحيح أم لا؟ أفتونا مأجورين.

نص الجواب

رقم الفتوى

9854

31-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الشراكة بشرط أن يكون الربح مبلغاً ثابتاً من المال شراكة فاسدة، قال العلامة الموصلي رحمه الله في الاختيار: ولا تصح إلا أن يكون الربح بينهما مشاعاً؛ فإن شرط لأحدهما دراهم مسماة فسدت أهـ.

وأما قول من قال بأن ذلك جائز، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون عند شروطهم"، فالحق أن هذا الحديث رواه الإمام البخاري رحمه الله لكن معناه: المسلمون عند شروطهم بشرط أن تكون الشروط مباحة ولا تخالف الكتاب أو السنة، وإليك ما قاله العلامة الطحاوي رحمه الله في شرح معاني الآثار: وليس كل شرط يشرطه المسلمون يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلمون عند شروطهم"، لأنه لو كان ذلك كذلك لجاز الشرطان في البيع اللذان قد نهى عنهما النبي صلى الله عليه وسلم ولكان هذا الحديث معارضا لذلك ولقوله: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط"، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز أن يكون الربح في الشركة مبلغا ثابتا، وحديث: "المسلمون عند شروطهم"، مقيد بما إذا كانت الشروط التي تراضى عليها المسلمون موافقة للشرع غير مخالفة له، والله أعلم وأستغفر الله.