عنوان الفتوى: حكم خلع المرأة ثيابها في غرف تبديل الملابس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم خلع المرأة ثيابها في غرف تبديل الملابس؟ وهل يدخل في الوعيد الوارد في الحديث: من خلعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت سترها مع الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9851

30-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلمي رعاك الله  أن حديث نزع المرأة ثيابها في غير بيت زوجها حديث صحيح، فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ـ واللفظ له ـ  والحاكم وصححه، أَنَّ نِسْوَةً مِنْ أَهَلْ حِمْصَ اسْتَأْذَنَّ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَعَلَّكُنَّ مِنْ اللَّوَاتِي يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ".

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: "أيما امرأة نزعت ثيابها" أي قلعت ما يسترها منها "في غير بيتها" أي محل سكنها "خرق الله عز وجل عنها ستره" لأنها لما لم تحافظ على ما أمرت به من التستر عن الأجانب جوزيت بذلك والجزاء من جنس العمل، والظاهر أن نزع الثياب عبارة عن تكشفها للأجنبي لينال منها الجماع أو مقدماته بخلاف ما لو نزعت ثيابها بين نساء مع المحافظة على ستر العورة إذ لا وجه لدخولها في هذا الوعيد.اهـ

هذا هو معنى الحديث، وبه تعلم أن نزع الثياب في غرفة مفردة مثل غرفة قياس أو تبديل الملابس، أو في بيت خلاء في أي مكان كان غير محرم، وكذا الحال إذا كانت مع غيرها من النساء أو محارمها من الرجال واقتصرت في الحالين على إبداء ما يجوز لها إبداؤه، فمع النساء تستر السرة والركبة وما بينهما، ومع محارمها من الرجال تبدي أطرافها و تستر ما سواها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    خلع المرأة أو تبديلها لثيابها في غرفة تبديل أو قياس الملابس لا يدخل تحت الوعيد الوارد في الحديث طالما كانت العورة مستورة عن نظر الأجانب إليها، والله أعلم.