عنوان الفتوى: قراءة سور في أوقات معينة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هي السور المرغب في قراءتها في وقت معين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9787

28-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك من أهل القرآن الذي هم أهل الله، والقرآن كله كلام الله وهو لما قرئ له، ولن تقرأ منه حرفا في أي وقت إلا أوتيته، وقد ورد فضل مخصوص لبعض السور، كما ورد ترغيب في قراءة بعض السور في أوقات معينة، ومن بين تلك السور سورة الفاتحة وسورة البقرة وسور الإخلاص والمعوذتين وسور الإسراء والكهف والسجدة والزمر، وهذا طرف من الأحاديث الواردة في ذلك:

1- سورة الفاتحة: ففي صحيح مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ.

2- البقرة وآل عمران: في صحيح مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ"، وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ".

3- سورة الكهف: في صحيح مسلم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ"، وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".

4- سورة الملك: في سنن أبي داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سُورَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ".

5- سورة الإخلاص: في صحيح البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ".

6- الإخلاص والمعوذتين: وفي سنن أبي داود عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ...أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "قُلْ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ"، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه كان يقرأ  سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر يمن يوم الجمعة وكان يقرأ كل ليلة سور الإسراء والسجدة والزمر كما هو مبين في الفتاوي المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    اعلمي أنه لن تقرئي حرفا من كتاب الله إلا أوتيته، وعليك بقراءة الفاتحة وقراءة سورة البقرة في بيتك، وقراءة الكهف يوم الجمعة والإكثار من قراءة سورة الملك، وإن استطعت أن تقرأ كل ليلة قل أن تنام سور الإسراء والسجدة والزمر فإن ذلك من السُنَّة، وداومي على قراءة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات صباحا ومساء، والله الموفق.