عنوان الفتوى: التوبة من المال الحرام المختلط بالحلال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا اختلط مال حلال بمال حرام كيف ننقي المال الحلال من المال الحرام؟ فعلى سبيل المثال لدي 2000 درهم حلال وأضفت لها 50 درهم حرام فلو أخرجت أي خمسين درهم يكون المال قد تم تنقيته أم أنه يجب إخراج ال 50 درهم الحرام بالتحديد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9773

30-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنشكر لك ثقتك بنا ونسأل الله تعالى أن يثيبك على نية التخلص من الحرام والحرص على ذلك واعلم أن  التوبة من المعاصي واجبة، ومن أهمها التوبة عن أكل مال الحرام، فهو سبب للحرمان من دخول الجنة - عياذا بالله - وسبب لرد الدعاء وقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي: "لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به"، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}[المؤمنون:51]، وقال:{يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}[البقرة:172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك"، وشروط التوبة: الإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والعزم على عدم العود، ورد الحقوق لأصحابها.

ثم إنه لا بد من التخلص من المال الحرام، وتبرئة الذمة منه، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره المعروف: (قال علماؤنا: إنّ سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من رباً فليردّها على من أرْبَى عليه، ويطلبه إن لم يكن حاضراً، فإن أَيِس من وجوده فليتصدّق بذلك عنه، وإن أخذه بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه)، وقال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: ( قال الغزالي: إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه فإن كان له مالك معين وجب صرفه إليه، أو إلى وكيله، فان كان ميتاً وجب دفعه إلى وارثه، وان كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة كالقناطر والربط والمساجد ومصالح طريق مكة ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء).

ويكفيك أن تخرج من مالك أي 50 درهما، وللاستزادة انظر إلى الفتوى المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يكفيك إخراج أي 50 درهم، والله أعلم وأستغفر الله.