عنوان الفتوى: المكافأة على صنع المعروف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

اتفقت مع زميل لي أن يعلمني قيادة السيارة فخرج معي خصيصا في يوم ليعلمني القيادة وأثناء قيادته للسيارة للذهاب لمكان آمن كي يبدأ بتعليمي تعرضنا لحادث تسبب بأضرار في عربته مما كلفه مبلغ 4000 جنيه لتصليحها دفعها من جيبه الخاص أشعر بمسؤولية أني يجب أن أتحمل نصف المبلغ على أساس أنه خرج بالسيارة من أجلى من ناحية ومن ناحية أخرى أنه هو الذي كان يقود السيارة عندما حدث الحادث.

نص الجواب

رقم الفتوى

9771

30-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالذي يظهر لنا أن صاحبك الذي أحب مساعدتك ضامن لما أصاب سيارته بسبب ذلك الحادث سواء كان يملك ترخيصا لتعليم القيادة أم لا، وهو في الحالة الثانية أشد، وقد يكون بفعله ذلك عرض نفسه وغيره للخطر والحوادث، وهو يتحمل تبعة عمله خصوصا أنه كان يقود السيارة بنفسه أثناء الحادث، لكن من الواضح أنه أراد مساعدتك، وكانت نيته حسنة ولا مانع أن ترد معروفه بمعروف وقد جاء في سنن أبي داود عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قَال: قَال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "مَن اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ". 

جاء في عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم أبادي رحمه الله: ومن صنع إليكم معروفا: أي أحسن إليكم إحسانا قوليا أو فعليا، فكافئوه: من المكافأة: أي أحسنوا إليه مثل ما أحسن إليكم لقوله تعالى: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}[الرحمن:60]، { وأحسن كما أحسن الله إليك}[القصص:77]، فإن لم تجدوا ما تكافئوا به: أي بالمال ... فادعوا له أهـ،، والله أعلم.

  • والخلاصة

    صاحبك ضامن لما أصاب سيارته أثناء قيادته لها، لكن من المكافأة على صنع المعروف والعرفان بالجميل أن تتحمل شيئا من كلفة التصليح - وإن كان لا يجب عليك- ، والله أعلم وأستغفر الله.