عنوان الفتوى: خلط الثياب الطاهرة والنجسة أثناء الغسل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعرف حكم غسل الملابس التي بها بقع دم مع ملابس نظيفة وتكون في نيتي أن أطهر الملابس فهل هذا يجوز؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9769

30-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك ونفع بك، إذا كانت النجاسة قليلة والماء كثير فلا بأس بخلط الملابس النجسة مع الطاهرة في حال الغسل، وذلك لأن الغسالة التي تخرج من الملا بس النجسة في هذه الحالة ستكون قليلة لا تؤثر على الماء، ولا تغير أحد أو صافه، فخلاصة هذا الماء أن يكون ماء حلت فيه نجاسة لم تغير أحد أوصافه.

وأما إذا كانت النجاسة كثيرة والماء قليل فلا يجوز خلط الثياب النجسة بالطاهرة في حال الغسل؛ لأن العصارة التي تخرج من الثياب النجسة ستكون متغيرة، وهي مضرة، كما قال العلامة خليل رحمه الله تعالى: والغسالة المتغيرة نجسة أهـ. قال العلامة العدوي شارحا له: الغسالة هي الماء الذي غسلت به النجاسة ولا شك في نجاستها إذا كانت متغيرة سواء كان تغيرها بالطعم أو اللون أو الريح أهـ.

وبناء على هذه: فخلط الثياب النجسة مع الطاهرة في الغسالة يختلف بحسب قلة النجاسة من كثرتها، وكذلك كثرة الماء من قلته، والضابط في ذلك أن لا تغير النجاسة الماء المستعمل في طهارة الثياب، ونشير إلى أنه حتى إذا وقع الخلط في الغسلة الأولى فيمكن أن يحصل التطهير في الغسلة الثانية بحيث تكون زالت عين النجاسة في الغسلة الأولى، وبقي حكمها فقط فتطهره الغسلة الثانية، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز خلط الثياب الطاهرة مع النجسة في حال الغسل بشرط كون النجاسة قليلة لا تغير الماء الذي حصل به التطهير، وإذا غيرته فلا بد من الغسلة الثانية أو الثالثة إذا احتيج لذلك حتى تزول آثار النجاسة من الماء، والله أعلم.