عنوان الفتوى: نقل الأعضاء ورفع الأجهزة عن المريض الذي في حكم الميت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز للمريض المسلم أن يعمل بقول الطبيب غير المسلم في المسائل المتعلقة بالأمراض المستعصية، حيث يشير بأن المريض ميت الدماغ، فيقرر جواز نزع أعضائه الحيوية كالقلب والكبد لزراعتها في مريض آخر، أو يشير أن المريض المسلم في حالة مرضية مستعصية، فيقرر أنه من غير المناسب تقديم الإجراءات الطبية الإسعافية والإنعاشية في حال اضطراب وظيفة القلب والتنفس، ويثبت في ملف المريض الأمر بعدم تقديم هذه الإجراءات؟ أرجو تقديم الفتوى الشرعية مع بيان مدى توافقها مع الموقف القانوني الرسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9743

02-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 هذا السؤال يتضمن  ثلاث مسائل وهي : 

الأولى : نزع الأعضاء من مريض في حكم الموت إلى مريض آخر ترجى حياته، نص العلماء المعاصرون على أنه يجوز نقل الأعضاء من ميت أو من هو في حكم الميت: (موت الدماغ، وتوقف القلب) ، وذلك بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.

الثانية: رفع الأجهزة عن الشخص الميئوس من حياته: (موت الدماغ وتوقف القلب والتنفس)، جوز أغلب العلماء  المعاصرين رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص الذي يئس من حياته بشرط أن يحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.

الثالثة:  إخبار الطبيب غير المسلم والاعتماد على خبره، وخاصة في الحالات الطبية الحرجة والخطيرة: نعم جوز الفقهاء الاعتماد على خبر غير المسلم في الطب بشرط أن يكون ماهرا بالطب ومشهورا بذلك بين أقرانه أهل الاختصاص، وأن لا يوجد من هو أولى منه في الطب مسلما، قال العلامة المواق رحمه الله تعالى في كتابه التاج والإكليل: (يحكم بقول الطبيب النصراني وغير العدل فيما اضطر فيه لقوله من جهة معرفته بالطب.اهـ)،

وأما الموقف القانوني من المسألة فهو من اختصاص الجهات القانونية في الدولة. والله أعلم.

  • والخلاصة

     لا مانع من نقل الأعضاء من شخص ميت أو ممن هو في حكم الموت: (موت الدماغ وتوقف القلب)، وذلك بشرط إذن الميت قبل الموت، أو إذن ورثته بعد موته، ولا مانع من رفع الأجهزة عن من هو في حكم الميت: ( موت الدماغ وتوقف القلب)، بشرط إخبار الطبيب بأن هذا التوقف لا رجعة فيه، ويجوز الاعتماد على خبر الطبيب غير المسلم العارف بحكم الطب والمشتهر بين أقرانه أهل الاختصاص بإتقانه، في ظل عدم وجود الطبيب العدل العارف، وأما الموقف القانوني من المسألة فهو من اختصاص الجهات القانونية في الدولة. والله أعلم.