عنوان الفتوى: الرجوع للتشهد بعد الاستقلال (الإمام والمأمومون)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنا نصلي صلاة العشاء في المسجد وتقدم شخص للإمامة لعدم وجود الإمام، وفي الركعة الثانية لم يجلس للتشهد واستقام ولما نبهه المصلون قعد مرة أخرى بعد استقامته فمن المصلين من قام ومنهم من لم يقم ومن قام رد وجلس مرة ثانية مع الإمام وقبل السلام سجد للسهو، فما حال تلك الصلاة؟ أثابكم الله.  

نص الجواب

رقم الفتوى

9738

27-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك -أخي السائل الكريم- وتقبل الله منا ومنك الطاعات، يفرق في هذه الواقعة بين حالتين:  

الحالة الأولى: ما كان ينبغي فعله على الإمام عندما نسي جلوس التشهد حتى استقل قائما، والجواب أن عليه أن يتمادى على صلاته ويأتي بسجدتين قبل السلام جبرا لنقص التشهد والجلوس له، ولا ينبغي للمأمومين بعد استقلاله قائما أن ينبهوه للرجوع، وفي المدونة قال الإمام مالك رحمه الله: (من نسي الجلوس في الركعتين حتى نهض عن الأرض واستقل قائما تمادى ولا يرجع وسجد قبل السلام)، قال العلامة ابن حبيب رحمه الله : (ويستحب للمأمومين أن يسبحوا ما لم يستو قائما فإذا استوى قائما فلا يفعلوا).

الحالة الثانية: رجوع الإمام إلى التشهد بعد استقلاله، وفي هذه الحالة لا تبطل إن رجع ولو بعد الاستقلال، وعلى المأمومين أن يتابعوا الإمام إذا رجع بعد استقلاله، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى في مختصره (ولا تبطل إن رجع ولو استقل وتبعه مأمومه)، وسجدوا بعد السلام لتمحض الزيادة، وقال الإمام أشهب رحمه الله يسجدوا قبل السلام لأن رجوع الإمام في حال الاستقلال غير معتد به، فهو نقص التشهد وزاد الرجوع وبالتالي عليه السجود قبل السلام، وبناء على ذلك فصلاتكم صحيحة مع التنبيه على عدم تكرر هذا الخطأ وهو الرجوع بعد الاستقلال للتشهد، وكذلك على المصلين عدم التسبيح للإمام بعد الاستقلال، والله أعلم.

  • والخلاصة

    على الإمام أن لا يرجع للتشهد بعد استقلاله، وعلى المأمومين أن يكفوا عن تنبيهه بعد الاستقلال، وإذا رجع الإمام بعد الاستقلال فلا تبطل صلاته ولا صلاة مأموميه؛ وعليهم السجود بعد السلام، والله أعلم.