عنوان الفتوى: طعام الحلاق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قرأت في إحدى الكتابات أن طعام الحلاقين أي الطعام معهم من المكروهات، إن كان هذا صحيحا فما وجه ذلك؟ وكيف نستبعد فئة من الأمة المسلمة من حسن المعاملة والمعاشرة؟ وهل كان لهذا الحكم - إن وجد - ظروف خاصة انتفى الحكم بانتفاء الظروف(العلة)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9726

27-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل الكريم، ونشكرك على تواصلك معنا، وأما عن سؤالك فلا مانع شرعا من الأكل مع الحلاق وغيره من أصحاب المهن على اختلاف أنواعها، فالحلاقة في الإسلام ليست مهنة محرمة ولا دنية شرعاً بل هي مهنة جائزة كغيرها من المهن التي يحتاجها المجتمع، فإذا مورست في ظل ضوابط شرعية فلا حرج في كسبها، وكذلك لا حرج في معاملة صاحبها، والأكل من طعامه.

وقد جوز الشارع مهنة الحجامة حيث احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجرهُ؛ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم والبخاري.

فإذا جوزت مهنة الحجامة التي هي سحب الدم وأخذ الأجرة على ذلك فمن باب أولى مجرد حلق الشعر، ولعل ما قرأته عن كراهة الأكل مع الحلاق يرجع إلى تجنب النجاسة في القمل والميكروبات التي تتجمع في يده من بعض الرؤوس، فإذا عقم يديه كما هو الحال في ضوابط المهنة والإشراف عليها من قبل البلدية فلا كراهة حينئذ. والله أعلم.

  • والخلاصة

    من مارس مهنة الحلاقة في ظل الضوابط الشرعية فلا حرج في كسبه، وهي مهنة غير دنية شرعا ويحتاجها المجتمع، و يجوز معاملة صاحب الحلاقة والأكل معه، والله أعلم.