عنوان الفتوى: حكم الاستثمار مقابل ضمان رأس المال وربح ثابت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم أن أساهم بمبلغ مالي معين في شركة تتاجر بالعقارات مقابل شيك بنفس قيمة المبلغ المودع ووعد "لفظي" من صديق "شريك" بتلك الشركة بربح شهري بقيمة 9 - 10% من قيمة المبلغ المذكور؟ علماً أنني متأكد من أن الشركة تتاجر فعلاً بالعقارات؟ وهل يكفي الوعد اللفظي في هذه الحالة أم تجب الكتابة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

971

25-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالشركات التي تعمل بالضوابط الشرعية دون خلل فيها جائزة، وإلا كان حكمها الحرمة.

ويجب على المسلم إذا دخل في معاملة أن يكون عالماً بتفاصيلها خشية الوقوع في الضرر والجهالة المفضية إلى المعصية، لأن المسلم لا يُعذر بجهله في الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة في دار الإسلام، والمدن الجامعة لأهل العلم.

ويجب أن تكون هذه الشركات والبنوك التي تتعامل معها تدار بالطريقة الإسلامية، وموثقة قانونياً من قبل الدولة للأمن من أصحاب الشركات الوهمية الذين يأخذون أموال الناس بالباطل.

والصورة التي ذكرتها فيها الملاحظات التالية:

1) تحديد نسبة ربح من رأس المال هي الربا المحرم، أما تحديد نسبة من الأرباح المجهولة فجائز.

2) ضمان رأس المال بشيك غير جائز، لأن التجارة ربح وخسارة.

إلا إذا كان الشيك ليس ضماناً لرأس المال عند الخسارة وإنما هو لضمان رأس المال عند وجود التلاعب به والتفريط فيه من قبل الشركة لأنها تضمن عند التعدي والإهمال؛ ففي مغني المحتاج:"والعامل أمين فيما في يده، فإن تلف المال في يده من غير تفريط لم يضمن لأنه نائب عن رب المال في التصرف فلم يضمن من غير تفريط كالمودع".

ويجب أيضاً أن تكون الشركة المذكورة متقيدة بعدم التعامل بالمال في صور محرمة.

وننبه إلى أنه يجوز دفع مبلغ شهري من نسبة الأرباح الحاصلة في نهاية عقد الشركة، بشرط حساب تلك الأرباح في نهاية مدة العقد وتوزيعها حسب النسب المتفق عليها بينكم، فإن كان قد وصلك أكثر من حقك في الربح رجعت به للشركة، وإن نقص أخذت الفرق.

كما ننصحك بتوثيق العقد كتابة، فقد أمر الله سبحانه وتعالى بتوثيق العقود في قوله : {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}، وقد وثق النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة في معاملاته, فباع وكتب, ومن ذلك الوثيقة التالية : ( هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى منه عبداً أو أمة , لا داء, ولا غائلة, ولا خبثة, بيع المسلم من المسلم ) رواه الترمذي وابن ماجة.

والله أعلم.

  • والخلاصة

    الاستثمار بالطريقة التي ذكرتها غير جائز لتحديد نسبة الربح من رأس المال ابتداءً، ولضمان رأس المال، وبعد التحري عن الحلال احرص على التوثيق القانوني بإشراف الدولة خشية الوقوع في حبائل المحتالين. والله أعلم.