عنوان الفتوى: حكم الرهان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز الرهان من طرفين أفتونا جزاكم الله خيرا مع الدليل؟ وجعله الله في ميزان حسناتكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

9684

17-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالرهان على معان منها:
1 - المخاطرة: جاء في لسان العرب: الرهان والمراهنة: المخاطرة، وصورة هذا المعنى من معاني الرهان: أن يتراهن شخصان أو طرفان على شيء يمكن حصوله كما يمكن عدم حصوله بدونه، كأن يقولا مثلا: إن لم تمطر السماء غدا فلك علي كذا من المال، وإلا فلي عليك مثله من المال، والرهان بهذا المعنى حرام باتفاق الفقهاء؛ لأن كلا منهم متردد بين أن يغنم أو يغرم، وهو صورة القمار المحرم.

2- ويطلق الرهان على المال المشروط في سباق الخيل ونحوه، جاء في لسان العرب: السبق - بفتح الباء- الخطر الذي يوضع في الرهان على الخيل والنضال، والرهان بهذا المعنى مشروع باتفاق الفقهاء، بل هو مستحب إذا قصد به التقوي على طاعة الله تعالى روى الإمام الترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" .
3- واختلف الفقهاء فيما يجوز فيه الرهان من الحيوان فقال الشافعية: يكون في الخيل، والإبل، والفيل، والبغل، والحمار في القول الأظهر عندهم، وقال المالكية: لا يجوز إلا في الخيل والإبل، وقال الحنفية: يجوز في الخيل والإبل وعلى الأرجل .
شروط جواز الرهان في السباق:
4 - يشترط لجواز الرهان على ما ذكر: علم الموقف الذي يجريان منه، والغاية التي يجريان إليها، وتساويهما فيهما، والعلم بالمشروط، وتعيين الفرسين ونحوهما، وإمكان سبق كل واحد منهما، ويجوز المال من غيرهما ومن أحدهما، فيقول: إن سبقتني فلك علي كذا، وإن سبقتك فلا شيء لي عليك، وإن شرط أن من سبق منهما فله على الآخر كذا لم يصح؛ لأن كلا منهما متردد بين أن يغنم وأن يغرم، وهو صورة القمار المحرم، إلا أن يكون هناك محلل فرسه كفء لفرسيهما، إن سبق أخذ مالهما، وإن سبق لم يغرم شيئا، تنظر هذه الأحكام في مواهب الجليل، وابن عابدين، والقليوبي، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الرهان جائز لكن بشروط، وللاستزادة يرجى الرجوع إلى الفتوى المرفقة، والله أعلم وأستغفر الله.