عنوان الفتوى: من شروط استجابة الدعاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يستجيب الله لمن يدعوا عليّ وعلى أولادي بالسوء،  وأود أن أعرف الجواب بدليل من السنة أو من كتاب الله شكراً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9673

17-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك مستجابة الدعوة، وأن يحفظك ويحفظ ذريتك من كل سوء، وإن من أسباب استجابة الدعاء أن لا يدعو الداعي بإثم أو قطيعة رحم، فقد ورد في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ما الاستعجال قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء".

قال العلامة ابن عبد البر في التمهيد:(....وقد قالوا: كرم الله لا تنقضي حكمته ولذلك لا تقع الإجابة في كل دعوة قال الله عز وجل {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} [المؤمنون: من الآية71].قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره:(...أي بما يهواه الناس ويشتهونه لبطل نظام العالَم؛ لأن شهوات الناس تختلف وتتضادّ)اهـ.

والله سبحانه وتعالى كريم لا يظلم أحدا، ولذا فإن الله يجيب دعوة المظلوم وليس دعوة الظالم، وما ذكرنا في حديث تأمين الملائكةكما في الفتوى المرفقة هو من باب حث النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بالدعاء بالخير والاستفادة من تأمين الملائكة في ذلك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    من شروط استجابة الدعاء أن لا يكون في دعاء المسلم إثم أو قطيعة رحم، وحديث تأمين الملائكة على الدعاء هو ترغيب في إلزام المسلم لسانه بالدعاء بالخير، والله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا، والله أعلم.