عنوان الفتوى: المرور إلى الصراط بحسب الأعمال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي الأعمال التي تجعل صاحبها يمر بسرعة على الصراط؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

9661

30-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وجعلنا وإياك من الفائزين في الدنيا والآخرة، قد ثبت في الأحاديث الصحيحة وجود الصراط وأنه جسر على جهنم، والناس يمرون فيه على حسب أعمالهم.

فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديثه الطويل وفيه: ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم: سلِّم سلِّم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو".

ومن أهم ما يثبِّت على هذا الصراط هو الإكثار من الأعمال الصالحة والإخلاص فيها لله تعالى، فالناس يمرون عليه حسب أعمالهم، وكذلك الثبات في الدنيا على الصراط المستقيم الذي جاءت به الرسل؛ من أهم ما يثبت على الصراط المنصوب على جهنم. وأما بخصوص سؤالك هل هناك أعمال معينة وردت في الشرع تكون سبباً في المرور على الصراط بسرعة وبنجاة؟

فالجواب: أنه على المسلم الاهتمام بالأعمال الصالحات كلها والإكثار منها ما استطاع، وأن يكون ذلك على وفق الشريعة التي أمر الله بها، ليكون ذلك سببا في نجاته يوم القيامة من أهوال يوم القيامة، ومنها: المرور على الصراط، وننصح بالإكثار من هذا الدعاء الذي كان حبيبنا صلى الله عليه وسلم يدعو به آخر الليل وهو ما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس في حديثه الطويل وفيه: وكان في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وعظم لي نورا.

فإن هذا النور شامل للنور في الدنيا بالهداية على الصراط المستقيم، والنور في الآخرة بالمرور على الصراط بسلام، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الصراط جسر على جهنم يمر عليه الناس حسب أعمالهم، على المسلم الإكثار من الطاعات والثبات على شرع الله في الدنيا ليجتاز الصراط في الآخرة بسلام، والله أعلم.