عنوان الفتوى: تفسير آية اليمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما معنى قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم}[البقرة:225].

نص الجواب

رقم الفتوى

9659

17-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا وأحسن إليك، معنى الآية - والله أعلم - أن الأيمان التي تجرى على ألسنتنا من غير قصد أنه لا مؤاخذة فيها، فلا كفارة فيها ولا إثم، وهذا من لطف ربنا بنا سبحانه وتعالى.

وأما الأيمان التي يقصد صاحبها إيقاع اليمين وتعمدها فهي التي يؤاخذ بها من حيث تعلق الإثم والكفارة فيها، قال العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير لهذه الآية: (لا يعاقبكم ولا يلزمكم بما صدر منكم من الأيمان اللاغية، وهي التي لا يقصدها الحالف، بل تجري على لسانه عادة من غير تعقيد ولا تأكيد، كما ثبت في الصحيحين من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله"، فهذا قاله لقوم حديثي عهد بجاهلية، قد أسلموا وألسنتهم قد ألفت ما كانت عليه من الحلف باللات من غير قصد، فأمروا أن يتلفظوا بكلمة الإخلاص، كما تلفظوا بتلك الكلمة من غير قصد، لتكون هذه بهذه؛ ولهذا قال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}.

كما قال في الآية الأخرى في المائدة: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأيْمَانَ)، وقد فسرت أمنا عائشة رضي الله عنها لغو اليمين في الآية بقولها: (اللغو في المزاحة والهزل، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، فذاك لا كفارة فيه، إنما الكفارة فيما عقد عليه قلبه أن يفعله، ثم لا يفعله) رواه ابن جرير وغيره، هذا هو المعنى الإجمالي للآية، وأما التفصيلات الفقهية من حيث  تقسيمات اليمين وتفسيراتها فموجودة في كتب الفقه يرجى التكرم بمراجعة الفتوى المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    هذا هو التفسير الإجمالي للآية، ولغو اليمين عند الفقهاء هو قول الرجل: لا والله وبلى والله، وفسره بعضهم حلف الرجل على ما اعتقده وجزم به ثم يظهر خلافه فلا إثم فيه ولا تكفير، والله أعلم.