عنوان الفتوى: هل يحرم عليّ : صيغة يمين ؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل قولي : يحرم علي الأكل عند فلان بنية الحلف يعد يميناً0وإذا أردت أن آكل عنده بعد ذلك، فهل أكفر عن يميني ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

965

24-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن هذه الصيغة التي ذكرت لا تعتبر يميناً عند السادة المالكية, والشافعية إلا فيما يتعلق بالزوجة؛ نص على ذلك ابن القاسم في المدونة فقال : " قَالَ لِي مَالِكٌ : لَا يَكُونُ الْحَرَامُ يَمِينًا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لَا فِي طَعَامٍ وَلَا فِي شَرَابٍ وَلَا فِي أُمِّ وَلَدٍ إنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ, وَلَا خَادِمِهِ وَلَا عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَّا أَنْ يُحَرِّمَ امْرَأَتَهُ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ, إنَّمَا ذَلِكَ فِي امْرَأَتِهِ وَحْدَهَا "اهـ ؛ ولهذا قَالَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ :"وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَغْو"اهـ.

ونص عليه من السادة الشافعية الشربيني رحمه الله في مغني المحتاج : ( وَلَوْ ) حَرَّمَ الشَّخْصُ غَيْرَ الْأَبْضَاعِ كَأَنْ ( قَالَ : هَذَا الثَّوْبُ أَوْ الطَّعَامُ أَوْ الْعَبْدُ حَرَامٌ عَلَيَّ فَلَغْوٌ ) لَا كَفَّارَةَ فِيهِ بِخِلَافِ الْأَبْضَاعِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالِاحْتِيَاطِ وَلِشِدَّةِ قَبُولِهَا التَّحْرِيمَ"اهـ.

وذهب الحنابلة إلى مآل هذا اللفظ إلى اليمين، نص عليه المرداوي في الإنصاف وابن مفلح في الفروع فقالا رحمهما الله : "وَلَوْ قَالَ : فِرَاشِي عَلَيَّ حَرَامٌ, فَإِنْ نَوَى امْرَأَتَهُ فَظِهَارٌ, وَإِنْ نَوَى فِرَاشَهُ فَيَمِينٌ "اهـ.

لكن السادة الحنفية يتوقف الأمر عندهم على النية، ولذا يقول الإمام السرخسي في المبسوط : "وَلَوْ قَالَ كُلُّ حِلٍّ عَلَيَّ حَرَامٌ يُسْأَلُ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِذَا نَوَى يَمِينًا فَهُوَ يَمِينٌ وَلَا تَدْخُلُ امْرَأَتُهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَنْوِهَا "اهـ.

  • والخلاصة

    أن ما تلفظت به أيها السائل الكريم لايعتبر يميناً عند المالكية والشافعية وبالتالي فلا شيء عليك أخي السائل والله أعلى وأعلم وأحكم.