عنوان الفتوى: بقايا آثار الطعام على الصوم والصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم تناول الأطعمة والعصائر التي تحتوي على ألوان وصبغات غذائية وبقاء أثرها على اللسان هل تفسد الصوم والصلاة ؟ مع العلم أن المضمضة لا تذهب ذلك الأثر إلا بعد مرور وقت عليها.

نص الجواب

رقم الفتوى

9627

17-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وتقبل منك طاعتك، ما يبقى على اللسان من آثار الطعام بعد المضمضة لا يضر الصوم حاله حال ما يبقى بين الأسنان من الطعام إذا أكله بالليل وبقي متعلقا بالأسنان بالنهار، فقد قال الإمام مالك رحمه الله تعالى في المدونة: (وإن ابتلع فلقة حب بين أسنانه مع ريقه أو دخل حلقه ذبابا أو ذرعه القيء في رمضان فلا شيء عليه ولو كان في صلاة لم يقطع ذلك صلاته).

قال العلامة ابن الحاجب المالكي رحمه الله تعالى في مختصره:  (والمشهور أن لا قضاء في فلقة من الطعام بين الأسنان تبلع)، وانطلاقا من هذين النصين نقول: إن ما يبقى على ظهر اللسان من أثر الطعام أو الشراب في الليل بعد المضمضة لا يضر، لأنه أخف من بقايا الطعام الموجودة ما بين الأسنان الذي هو محل نص ،ولكن نشير إلى أن الأولى للصائم عند السحور تجنب الأطعمة أو الأشربة المركزة التي يبقى أثرها بعد المضمضة، وكذلك نشير إلى أهمية السواك بعد تناول هذه الأطعمة؛ فبالإمكان أن يزيل السواك آثار هذه الأطعمة.

وأما السؤال هل يؤثر ذلك على الصلاة؟ فالجواب: أنه لا يؤثر بقايا آثار الطعام بعد المضمضة على  صحة الصلاة باتفاق، ولكن ينبغي الحرص على أن يكون الفم نظيفا أثناء الصلاة؛ لأنها مناجاة لله تعالى، والذي يقتضيه الأدب معه نظافة الفم من أي رائحة وقت تأدية الصلاة، ولذا شرع السواك قبل الصلاة لهذا المعنى، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يفسد الصوم ولا الصلاة بقايا آثار الأطعمة التي تحتوي على ألوان إذا عسرت إزالتها بعد المضمضة، فهي كمثل ما يبقى ما بين الأسنان، ولكن على المتسحر أن يحرص على إزالة هذه الآثار بالسواك أو غيره حتى يؤدي الصوم والصلاة على الوجه الأكمل.