عنوان الفتوى: حمل الرجل للمرأة الأجنبية في حالة الاضطرار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل عليَّ إثم والعياذ بالله إذا اضطررت لحمل جارتي من دون محرم التي كانت تعاني المرض الشديد ووجب علي نقلها إلى المستشفى بأقصى سرعة، علماً بأن نيتي لم تكن والله سيئة، فقط إيصالها إلى المستشفى، وجزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

9604

27-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنشكرك أخي السائل على سؤالك، وعلى اهتمامك بأمر دينك وحرصك وورعك لا حرج عليك فيما فعلت بل هو المطلوب منك شرعا لأن الذهاب بها للمستشفى ضرورة وقد قرر العلماء قاعدة وهي (الضرورات تبيح المحظورات) ولهم على ذلك أدلة ومنها قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه}[البقرة:173].

ويدل على جواز ما عملت قصة السيدة عائشة رضي الله عنها وهي في الصحيحين والشاهد منها أن الله جل وعلا لم يعب على الرجل الذي حملها على بعيره حتى ألحقها بالجيش وهو صفوان بن المعطل رضي الله عنه، ولم يعب عليه أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: (قَالَ أَصْحَابنَا: وَلَا فَرْق فِي تَحْرِيم الْخَلْوَة حَيْثُ حَرَّمْنَاهَا بَيْن الْخَلْوَة فِي صَلَاة أَوْ غَيْرهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا كُلّه مَوَاضِع الضَّرُورَة، بِأَنْ يَجِد اِمْرَأَة أَجْنَبِيَّة مُنْقَطِعَة فِي الطَّرِيق أَوْ نَحْو ذَلِكَ، فَيُبَاح لَهُ اِسْتِصْحَابهَا، بَلْ يَلْزَمهُ ذَلِكَ إِذَا خَافَ عَلَيْهَا لَوْ تَرَكَهَا، وَهَذَا لَا اِخْتِلَاف فِيهِ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة الْإِفْك، وَاَللَّه أَعْلَم).

  • والخلاصة

    الخلوة المحرمة هي الخلوة بالمرأة الأجنبية، وأما في حالة الاضطرار فإن وجدت شخصا أو امرأة أخرى يذهب معك حالة نقلها فهو الأولى، فإن لم تجد فلا حرج عليك بنقل زوجة جارك في حالة الاضطرار إلى المستشفى لعدم وجود من ينقلها سواك، وجزاك الله خيراً. والله أعلم.