عنوان الفتوى: قضاء الصلوات الفائتة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قبل سنوات كنت أجهل بعض أحكام الطهارة، وكنت أصلي رغم أن علي غسلاً. فهل يجب علي قضاء تلك الصلوات مع أنني لا أعلم عددها ؟ وهل يجوز أن أقضي الصلوات مع السنن ( أصلي السنة مع نية القضاء لما فاتني ) ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

956

04-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختنا الكريمة حرصك على السؤال عن أمر دينك ولولا خير جعله الله فيك ماحرصت على السؤال.

وعليك أختي الكريمة أن تجتهدي وتحتاطي قدر الإمكان في حصر الأيام الواجب عليك قضاؤها حتى تبرأ ذمتك أمام الله تعالى لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة في الثوب والبدن والمكان وعلى هذا فصلاتك التي مضت غير صحيحة, ويمكنك أن تقضي مع كل فرضٍ فرضين أو أكثر، على قدر استطاعتك فإن الله لايكلف نفساً إلا وسعها، قال سبحانه : " لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا " البقرة 286، وقال تعالى : " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " التغابن 16.

ولهذا جاء في المدونة عن مالك رحمه الله : " وَيُصَلِّي فَوَائِتَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ "اهـ، وفي الرسالة لابن أبي زيد:(ومن عليه صلوات كثيرة صلاها في كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها وكيفما تيسر له) إشارة إلى دفع المشقة في قضائها من غير تفريط.

أما التشريك بين عبادتين مقصودتين بذاتها كالظهر وراتبته, فلا يصح تشريكهما في نية واحدة; لأنهما عبادتان مستقلتان لا تندرج إحداهما في الأخرى.

قال العلامة الجمل في حاشيته ( .....ِبخِلَافِ نِيَّةِ فَرْضٍ وَنَفْلٍ لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ لِلتَّشْرِيكِ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ مَقْصُودَتَيْنِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ فَرْضِهِ أَمَّا مَا يَنْدَرِجُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَرْضِ وَكَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إلَخْ فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا ... )

ونسأل الله تعالى أن يعينك على ذلك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الصلوات التي أديتها بغير طهارة غير صحيحة، ويمكنك أن تقضي مع كل فرضٍ فرضين أو أكثر على قدر استطاعتك، والله أعلم.