عنوان الفتوى: حضور الشيطان عند الموت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما صحة هذا القول: إن الشيطان يأتي للإنسان عند موته في صورة أبيه أو أمه أو غيرهم ممن هو شفيق عليه ناصح له، ويدعوه إلى اتباع المبادئ المعارضة للإسلام، وإذا كان هذا صحيحاً فكيف يثبت المسلم على دينه في هذه اللحظة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9551

17-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يثبتنا جميعا عند الموت، وأن يختم لنا بالأعمال الصالحة، والقول الذي تسأل عنه لم نجد فيما اطلعنا عليه أحدا من أهل العلم صحح أن هذا القول مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم،  بل ذكره الإمام القرطبي- في كتابه التذكرة في أحوال الآخرة تحت عنوان: باب ما جاء أن الميت يحضر الشيطان عند موته وجلساؤه في الدنيا وما يخاف من سوء الخاتمة، وذكر هذا الحديث بصيغة التمريض والتضعيف، وذكر العلامة الأبي هذا القول ثم قال:(...فإن كان ممن يتولى قبض روحه ملائكة الرحمة فإنهم إذا نزلوا فرَّ الشيطان ومات على الإسلام)، أهـ.

ولا شك أن الشيطان متربص بالإنسان في كل أحواله وخاصة عند الموت، لذلك فمن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي ورد في سنن النسائي ومسند الإمام أحمد والمستدرك على الصحيحين: (...وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت...)، قال العلامة السندي رحمه الله في شرحه لسنن النسائي: (قد فسره الخطابي بأن يستولى عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة...)، أهـ.

ومن أسباب الثبات على الإسلام وقت الموت أن يلتزم المسلم في حياته بطريق الاستقامة، وأن يجدد التوبة دائما ويعود لسانه الصدق وكثرة ذكر الله تعالى، فإذا جاء أجله سهل عليه النطق بكلمة التوحيد، والله الموفق.

  • والخلاصة

     ورد عن بعض أهل العلم تفسير لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم "وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت" والاستقامة والدعاء وتجديد التوبة والتعود على الصدق وكثرة الذكر أمور تعين بإذن الله على حسن الخاتمة والعصمة من الشيطان، والله الموفق.