عنوان الفتوى: بر الوالد المقاطع لولده

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بر الوالد المقاطع لولده والدي متزوج من ثلاثة نساء، وأمي هي الثانية في الترتيب، وقد هجرها والدي منذ خمس عشرة سنة، وأنا ابنتها الوحيدة، وقد كنت أزوره لواجب طاعة الوالدين بالرغم من معاملته السيئة ومعاملة زوجته الثالثة لي بكل قسوة، ولكنني صبرت احتساباً للأجر عند الله سبحانه وتعالى. وقد كنت دائماً معرضة للطرد والتجريح من قبل زوجته الثالثة، وبعدما تزوجت ورزقني الله بأولاد، ذهبت أنا وعيالي لأزوره في البيت فطردتني زوجته مع عيالي وأبي واقف لم يقل شيئاً، ومن يومها قطعت العلاقة نهائياً معهم، وزوجي أصلاً لم يعد يرضى أن أذهب إلى بيت أبي عقب هذا الموقف، هذا وقد طلق أبي أمي قبل ثلاثة أشهر بدون أن يعطيها حقوقها. سؤالي : هل أنا آثمة من قطيعة والدي عقب كل هذا الجحود من طرفه لي ولوالدتي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

951

24-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختنا الكريمة؛ إن صبرك على ما ذكرت يدل على ما تحملينه في قلبك من إيمان كبير، وعلى ما تتمتعين به من أخلاق كريمة، لذلك نطلب منك - ورغم ما تعانين منه من معاناة من زوجة أبيك، وسكوت والدك على ذلك - ما يلي:

أولاً : أن تبتعدي عن الأجواء والأماكن التي تسبب هذه المواقف المحرجة والمؤلمة.

وثانياً : عليك ألا تقاطعي والدك، بل عليك أن تبريه وتصليه وتعامليه معاملة طيبة، ولو كان ذلك عن طريق الهاتف أو إرسال رسالة أو هدية، وتقصيره في حقك لا يبيح لك أن تقصري في حقه، وعليك أن تقابلي إساءته بالإحسان.

ونرجو في الوقت نفسه أن تحاولي معالجة هذا الواقع قدر الإمكان، وننصح والدك أن يكون ذو معاملة طيبة معك ومع أمك وخاصة بعد هذه السنوات الطويلة، وإن لم يستجب للنصيحة فحافظي على حسن علاقتك معه واكسبي رضاه، فهذا خير لك في الدنيا والآخرة.

أعانك الله تعالى ووفقك لما يحبه ويرضاه.

للمزيد يرجى مراجعة الفتوى رقم 1 حول بر الوالدين العاصيين

  • والخلاصة

    نرجو أن تحاولي معالجة هذا الواقع قدر الإمكان، وننصح والدك أن يكون ذو معاملة طيبة معك ومع أمك وخاصة بعد هذه السنوات الطويلة، وإن لم يستجب للنصيحة فحافظي على حسن علاقتك معه واكسبي رضاه، فهذا خير لك في الدنيا والآخرة.