عنوان الفتوى: التعامل مع ابنة الزوج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع في التعامل مع ابنة الزوج، مع العلم أنني شديدة الغيرة على زوجي وكذالك أصبحت لا أطيقه عندما يتكلم معها عن أمها حتى تزورها، فأفيدوني جزاكم الله خيرا كيف أصارحه بالموضوع بدون إحراج؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9493

09-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يديم المودة بينك وبين زوجك، ومن المعروف أن الغيرة أمر طبيعي غير أن منها ما هو ممدوح ومنها ما هو مذموم، ففي سنن أبي داود عن جابر بن عتيك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغضه الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة"، قال العلامة ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: (... فالغيرة ... إن كانت لما في الطباع البشرية التي لم يسلم منها أحد من النساء فتعذر فيها ما لم تتجاوز إلى ما يحرم عليها من قول أو فعل...)،أهـ.

وإنما ذكرت يا أختنا الكريم من كلام زوجك مع ابنته لا ينبغي أن يكون مثارا للغيرة ولو ذكرك ذلك بأمها، فإن الرجل هو المسؤول عن ابنته، وقد عقد الإمام البخاري في صحيحه بابا بعنوان: ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف.

والأولى بك في هذا المجال أن تدخلي السرور على زوجك بمعاملة ابنته معاملة حسنة وكبت جماح أحاسيس الغيرة الزائدة، وذلك بأن لا تعبري عنها بقول أو فعل ربما يغضب زوجك، ويعود عليك بالضرر، لأن الوقاية مطلوبة، والله الموفق.

  • والخلاصة

    عاملي ابنة زوجك معاملة حسنة فذلك أدعى لتقوية المودة بينك وبين أبيها، ولا ينبغي أن تعبري عن هذه الغيرة بقول أو فعل غير مناسبين، ويجب أن تقدري وضع زوجك بأنه هو المسؤول شرعا عن حسن معاملة ابنته وحسن تربيتها، والله الموفق.