عنوان الفتوى: التفقه بالدين للمتخصص في علوم أخرى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لي أن أتفقه في الدين عن طريق سماع أشرطة المحاضرات وقراءة الكتب الدينية أم يجب علي التخصص في الشريعة (وإني سوف أتخصص قريبا في مجال إدارة الأعمال تماشياً مع سوق العمل)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9418

09-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يفقهك في الدين، وما دمت تدرسين علما نافعا مفيدا للمجتمع فلا يلزمك أن تتفقه في كل جوانب الشريعة، وإنما تتعلم ما يلزمك في عباداتك ومعاملاتك، وتسألين العلماء بعد ذلك عن حكم ما أشكل عليك، قال العلامة النفراوي المالكي رحمه الله في كتابه الفواكه الدواني:(وكذلك طلب العلم فريضة عامة على كل مكلف  يحملها من قام بها عن من لم يقم بها، إلا ما يلزم... في خاصة نفسه كمعرفة عقائد الإيمان وأحكام العبادات الواجبة على الأعيان، وكذا أحكام المعاملات لمن يتعاطاها...والمراد بالعلم الفقه وما يتوقف عليه من تفسير وحديث وأصول وكلام ونحو...والدليل على ذلك قوله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم}[التوبة:122]، وقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}[النحل:47]، فجعل من الناس سائلا ومسئولا. أهـ).

ولا بد  في طلب الفقه من الدراسة على العلماء والاستعانة بعد ذلك بكل الوسائل المساعدة من أشرطة وكتب وغيرها، وذلك حتى لا تلتبس المفاهيم على المتعلم فيضل عن الصراط المستقيم من حيث يظن أنه على هدى، والفتاوي المرفقة فيها المزيد، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجب عليك التخصص في الشريعة، إنما يجب عليك أن تتعلمي ما تصلحي به عقيدتك وتعرفي به كيف تعبدين ربك على بصيرة، وتسألي الفقهاء عن ما أشكل عليك، والأصل في التفقه الصحيح أن تدرسي الأساسيات في المدارس أو على العلماء، ثم بعد ذلك تستعينين بما هو متاح من أشرطة وكتب وغيرها، والله أعلم.