عنوان الفتوى: مرض "الرهاب الاجتماعي" وصلاة الجمعة والجماعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم المصاب بالرُّهب الاجتماعي بعدم ذهابه إلى الصلاة في الجماعة وصلاة الجمعة علماً بأنه يذهب إلى الجامعة بصعوبة شديدة بسبب أعراض المرض؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9393

09-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فشفاك الله أخي السائل الكريم، من أهم العلاجات للرهب الاجتماعي: هو اقتحام الشيء الذي يخاف منه الشخص فإن في ذلك علاجاً لما يجده، وخاصة مع المداومة على ذلك، وبالتالي ننصحك باقتحام إتيان الجماعة، وأن تقوي من عزيمتك وتتوكل على الله وتأتيها، فإن الإتيان لصلاة الجمعة واجب لمن وجبت عليه الجمعة، وحضور صلاة الجماعة سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء حتى قال بعضهم بوجوبها.

والعلماء رحمهم الله تعالى لما تكلموا عن الأعذار التي تجوز التخلف عن الجماعة والجمعة لم يذكروا منها الخوف من الجماعة أو الخوف من الناس، بل هذا قد يعتبر مدخلا من مداخل الشيطان في العبادة، قال العلامة خليل رحمه الله تعالى ذاكرا لأعذار الجماعة والجمعة: (وعذر تركها والجماعة شدة وحل ومطر وجذام ومرض وتمريض، وإشراف قريب ونحوه، وخوف على مال أو حبس أو ضرب...)، فذكروا المرض عذرا من أعذار التخلف ومقصودهم المرض العضوي الذي يعجز صاحبه عن الوصول للمسجد، لا مجرد المرض النفسي الذي قد يكون حضور الجماعة والمواظبة عليها سببا في علاجه.

ونشير هنا إلى ضرورة التوجه إلى الله سبحانه وتعالى في الدعاء والإلحاح فيه، فإنه هو المخلص من أي مرض سواء كان نفسيا أو عضويا، وأخيرا لتعلم أخي الفاضل أن هذا المرض من مكفرات الذنوب عن المسلم فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"، فذكر الهم والحزن والغم، وكلها أمراض نفسية تصيب الشخص إما من تحسره على الماضي أو تخوفه من المستقبل، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الرهاب الاجتماعي ليس عذرا من أعذار التخلف عن الجماعة والجمعة، بل الحضور لهما سبب في علاجه، والله أعلم.