عنوان الفتوى: حكم فعل المحظور بحسن النية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكم في شخص يعمل عملا مخالفاً للشرع؟ ولا يريد أن يستفتي، ويحتج في ذلك بحسن النية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9378

07-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعل قلبك صافيا، ولسانك محسنا، وأعمالك منضبطة بالشرع، فإن الاستقامة لا تستغني عن هذه الأمور الثلاثة، قال العلامة السيوطي رحمه الله في كتابه الأشباه والنظائر تعليقا على حديث: "إنما الأعمال بالنيات..."، وذكر أنه ثلث العلم، قال:(... ووجه البيهقي كونه ثلث العلم: بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه...)، ومن المعروف أن قبول العمل يتطلب إخلاص النية لله، وموافقة هذا العمل للشرع، فمثلا كيف تستساغ السرقة بنية الصدقة مثلا.

أما سؤال أهل العلم عن حكم ما يجهله المسلم فهو أمر لازم، قال الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }[النحل:43]، وأجمعوا على انه لا يجوز الشروع في أمرٍ ما إلا بعد معرفة حكم الله تعالى ورسوله (أمراً ونهيا. أهـ)، وفي سنن أبي داود من حديث جابر رضي الله عنه: "... ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال...".

وعليك أن تنصح هذا الشخص بالحكمة والموعظة الحسنة حتى يستفتي أهل العلم عن قضيته، ويقلع عنها ويتوب إن كانت ممنوعة شرعا، وباب التوبة مفتوح إلى أن يصل الإنسان إلى الغرغرة وقت الموت، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    النية الصالحة لا تبيح العمل المحرم، وإنما الأعمال الصالحة المعروفة لا تقبل من صاحبها إلا إذا كانت نيته خالصة لوجه الله، وسؤال العلماء عما يستشكله المسلم ضروري لتحري الحلال.  والله الموفق.