عنوان الفتوى: نسيان بعض الفاتحة في الصلاة (شافعي)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم نسيان شيء من الفاتحة أثناء الصلاة علماً بأني شافعي المذهب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9285

27-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل على سؤال، معلوم عند الشافعية أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة للإمام والمأموم، قال في فتح القريب المجيب لابن قاسم الغزي: (وأركان الصلاة ثمانية عشر ركناً)...(و) الرابع (قراءة الفاتحة)...أهـ.

وبالنسبة للإجابة على سؤالك نقول: حكم نسيان شيء من الفاتحة أثناء الصلاة يوجب الرجوع لقراءة الفاتحة إن لم يطل الزمان بأن لم يصل إلى مثل المتروك فمثلا من نسي الفاتحة وتذكر في الركوع أو السجود أو الجلوس بين السجدتين رجع مباشرة لقراءة الفاتحة، وكذا لو نسي الركوع ووصل للسجود وتذكره في سجوده رجع أيضا، ولكن إن طال الزمان بأن قام إلى الركعة الثانية وهو يقرأ فاتحتها تذكر أنه لم يقرأ الفاتحة من الركعة الأولى فعليه بهذه الصورة أن يأتي بركعة كاملة آخر صلاته ويسجد للسهو، وكذا لو تذكر في ركوع الثانية ترك الركوع من الأولى يأتي بركعة أخر صلاته ويسجد للسهو.

قال الإمام الشربيني في مغني المحتاج: ( فَإِنْ تَذَكَّرَهُ ) أَيْ : الْمَتْرُوكَ ( قَبْلَ بُلُوغِ ) فِعْلٍ ( مِثْلِهِ ) مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى ( فَعَلَهُ ) بَعْدَ تَذَكُّرِهِ فَوْرًا...، فَلَوْ شَكَّ فِي رُكُوعِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ فِي سُجُودِهِ أَنَّهُ رَكَعَ أَمْ لَا؟ وَجَبَ أَنْ يَقُومَ فِي الْحَالِ، ... (وَإِلَّا) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى بَلَغَ مِثْلَهُ (تَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ) الْمَتْرُوكُ آخِرَهَا كَسَجْدَتِهِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا، وَيَأْتِي بِمَا بَعْدَهُ إنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهَا كَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ (وَتَدَارَكَ الْبَاقِيَ) مِنْ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَلْغَى مَا بَيْنَهُمَا،...) أهـ، هذا وبالله التوفيق.

  • والخلاصة

    من نسي الفاتحة وتذكر في الركوع أو السجود أو الجلوس بين السجدتين رجع مباشرة لقراءة الفاتحة، ولكن إن طال الزمان بأن قام إلى الركعة الثانية وهو يقرأ فاتحتها تذكر أنه لم يقرأ الفاتحة من الركعة الأولى فعليه بهذه الصورة أن يأتي بركعة كاملة آخر صلاته ويسجد للسهو، والله أعلم.