عنوان الفتوى: حكم ضم العقيقة والأضحية في بقرة تتوفر فيها شروط الأضحية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعق لي ولابني الصغير، وأن أضحي لي وله ولزوجتي، فهل يصح أن أشتري بقرة وافرة شروط الأضحية للعقيقة والأضحية في شهر ذي الحجة ؟ أرجو من فضيلتكم البيان في مذهب الشافعي رحمه الله، وجزاكم الله خير الجزاء.

نص الجواب

رقم الفتوى

928

24-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادك علماًً، وبارك فيك، ووسع عليك.

ذهب بعض أئمة الشافعية إلى أنه يجوز للبالغ أن يعق عن نفسه بعد البلوغ إذا لم يكن وليه قد عق عنه.

قال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي : وَلَا يَفُوتُ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُوسِرِ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ فَإِنْ بَلَغَ يَحْسُنُ لَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ تَدَارُكًا لِمَا فَاتَ ... فَلَا يَنْتَفِي النَّدْبُ فِي حَقِّهِ بِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّ أَصْلِهِ وَخَبَرُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ } قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَاطِلٌ وَكَأَنَّهُ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ إنْكَارَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ لَهُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا فِي كُلِّ طُرُقِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي أَحَدِهَا أَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا وَاحِدًا وَهُوَ ثِقَةٌ . اهـ تحفة المحتاج

ومن ثم فعليك أن تعق عن نفسك بشاتين وكذلك تعق عن ولدك بشاتين، لِخَبَرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ }رواه الترمذي وقال : حسن صحيح .

فيحسن أن تعق عنك وعن ولدك بأربع شياه، وقد ذكرت أخي الكريم أنك تريد أن تضحي عنك وعن ولدك وعن زوجتك، وأقل الأضحية شاة مستوفية للشروط، فيكون المجموع سبع شياه، فيجوز ضم العقيقة والأضحية في بقرة تتوفر فيها شروط الأضحية فإن البقرة تجزئ عن سبعة، وهي تجزئك عن العقيقة والأضحية.

قال الإمام البجيرمي الشافعي : وَكَالشَّاةِ سُبْعُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ ... وَأَفْضَلُ مِنْ الشَّاتَيْنِ ثَلَاثٌ، وَمَا زَادَ إلَى سَبْعٍ، ثُمَّ بَعِيرٌ، ثُمَّ بَقَرَةٌ، وَكَالشَّاتَيْنِ سُبْعَانِ مِنْ نَحْوِ بَدَنَةٍ فَأَكْثَرُ، وَيَجُوزُ مُشَارَكَةُ جَمَاعَةٍ سَبْعَةٍ فَأَقَلَّ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّهُمْ عَنْ عَقِيقَةٍ أَوْ بَعْضُهُمْ عَنْ ضَحِيَّةٍ أَوْ لَا. اهـ حاشية البجيرمي على الخطيب . والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز أن تعق عن نفسك و عن ولدك، كما يجوز ضم العقيقة والأضحية في بقرة تتوفر فيها شروط الأضحية, لأن البقرة تجزي عن سبعة شياه, والله أعلم.