عنوان الفتوى: حكم الإجهاض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي أخت قد انجبت في شهر يونيو من 2007 و دلك بواسطة عملية قيصرية و الآن هي حامل و لازالت لم تتعافى من ولادتها السابقة فذهبت إلى طبيبتها بقصد الإجهاض فقالت لها ان الإجهاض في هده الحالة خطير على صحتها إن عملته قد تموت فدهبت إلى طبيبة أخرى و قالت لها ان الإجهاض حرام! علماً بان اختي حامل في شهرها الأول! فهل يجوز الإجهاض في هده الحالة علما أنها تتعذب أثناء حملها يعني تمرض كثيراً و جزاكم الله خيرا

نص الجواب

رقم الفتوى

922

28-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي الفاضلة حرصك على معرفة ما يحبه الله ويرضاه ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياك إلى الخير ويدلنا عليه، وأن يشفي أختك وأن يعافيها إنه هو السميع المجيب.

واعلمي أختي الفاضلة أنَّ مسألة الإجهاض تحتاج إلى استشارة المحكمة الشرعية لما لها من تعلق بأحكام الجناية على الجنين والديات وغير ذلك.

وقد ذهب السادة المالكية إلى عدم جواز إسقاط الحمل أياً كان عمره، قال العلامة الدردير المالكي رحمه الله تعالى في شرحه على مختصر خليل:(لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوماً، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعاً).

وذهب جمهور أهل العلم إلى أن إسقاط الحمل قبل أن تنفخ فيه الروح(قبل أربعة أشهر) جائز مع الكراهة،

والذي نفتي به هو مذهب السادة المالكية القائل بحرمة الإجهاض منذ اللحظة الأولى لانعقاد الحمل، وذلك محافظة على حرمة النفس الإنسانية منذ انعقاد الحمل لأنه في الغالب سيؤول إلى بشر سوي.

أما بعد نفخ الروح فلا يجوز الإسقاط إجماعاً.

ولكن إذا كان الإسقاط طريقاً لإنقاذ الأم من موت محقق؛ فيجوز الإسقاط للضرورة طبقاً للفاعدة الشرعية "يرتكب أخف الضررين المتعارضين"، والقاعدة الشرعية الأخرى "إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما" وذلك لأن حياة الأم حياة مستقرة ثابتة، وحياة الحمل غير مستقرة وغير ثابتة، فالحفاظ على حياة الأم أوجب، والمرجع في تحديد درجة الخطر على حياة الأم هو الجهات الطبية.

وأما لو قررت الجهات الطبية المختصة أن الإسقاط خطير، وقد يتسبب في موت الحامل، فالحكم الذي لا خلاف فيه بين علماء الشريعة أنه لا يجوز لها أن تقدم على قتل نفسها، وعليها أن تتحمل مشقة الحمل، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز إسقاط الجنين سواء قبل الأربعين يوماً أو بعده، إلا في حالات الضرورة التي تقررها الجهات الطبية، وذلك مراعاة لحرمة النفس الإنسانية منذ انعقاد الحمل لأنه في الغالب سيؤول إلى بشر سوي، والله أعلم.