عنوان الفتوى: اخراج الشريك الزكاة عن شريكه بغير اذنه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للشريك إخراج زكاة التجارة المشتركة بغير إذن الشريك على مذهب الشافعي؟ أفتونا مع المستندات مع بيان المذاهب في هذا الموضوع؟ جزاكم الله أحسن الجزاء وجمعنا في الجنة والسلام عليكم ورحمة الله.

نص الجواب

رقم الفتوى

9205

11-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنشكرك أخي السائل على سؤالك وأكثر الله من أمثالك، وزاد في حسناتك ونوالك، فنقول:

إذا اشترك شخصان في تجارة مالية فيلزم كل من الشريكين إخراج الزكاة، فمتى قام أحدهما بإخراجها فقد ناب عن الآخر، لأن كلا الشريكين وكيل عن الآخر وأمين في تصرفاته بأصل الشرع وينوب عنه في نيته، وإذا تصرف الوكيل بمقتضى وكالته فقد قام بأمر مأذون فيه شرعا بمقتضى الأذن الشرعي العام في الشركة.

فإذا اخرج الشريك الزكاة بغير اذن شريكه فلا يحتاج إلى إذن صاحبه لأن نيته تغني عن نية صاحبه وإخراجه صحيح والإجزاء ثابت مطلقا ويرجع على شريكه بقدر ما دفع.

فقد جاء في تحفة المحتاج على المنهاج للعلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله: ( قَالَ الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَلِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ وَقَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا تُغْنِي عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ كُلُّ حَقٍّ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لَا يَنُوبُ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْخَلِيطَيْنِ لِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ وَالْقَوْلُ بِتَخْصِيصِهِ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَالْخَبَرُ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ تَجْعَلُ مَالَيْهِمَا كَمَالٍ وَاحِدٍ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ وَمَرَّ فِي الْخُلْطَةِ وَزَكَاةِ النَّبَاتِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز لكل من الشريكين إخراج زكاة المال المشترك بغير إذن صاحبه لأن نية أحدهما تغني عن نية الآخر لمقتضى الشراكة والوكالة، والإجزاء ثابت مطلقا، وله الرجوع على شريكه بقدر ما دفع عنه والله أعلم.