عنوان الفتوى: بيع السيارة المرهونة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي صديق قد غادر البلد بسبب عدم مقدرته على الوفاء بديونه للبنوك ووضع عندي سيارته على سبيل الأمانة علما أن السيارة مرهونة للبنك (يتوجب عيها أقساط) وكان قد طلب مني بيع بعض قطعها والانتفاع بثمنها قبل أن يقوم البنك بسحبها نتيجة عدم دفع أقساطها، هل يجوز لي ذلك أم أنه يدخل في باب المال الحرام؟ أرجو التوضيح.

نص الجواب

رقم الفتوى

9169

22-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فليس لك التصرف بالسيارة المرهونة؛ لما في ذلك من الإعانة على أكل الأموال بالباطل، وقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}[النساء:29]، فصاحبك ملزم بسداد ديونه للآخرين، وإنما وجد الرهن ليكون بديلا عن الدين عند العجز عن السداد، وقد عرف صاحب الفواكه الدواني الرهن بقوله: (مال قبض توثقا به في دين،... وعرفه خليل بالمعنى المصدري بقوله: الرهن بذل من له البيع ما يباع).

وهذه السيارة صارت بعد سفر صديقك من حق البنك يختص ببيعها ليستوفي حقه من ثمنها، ولما عدد الكاساني رحمه الله خواص الرهن قال:((والثاني) اختصاص المرتهن ببيع المرهون أو اختصاصه بثمنه)، وجاء في درر الحكام: (لأن حكم الرهن حبسه إلى قضاء الدين ولو من ثمنه).

وعليه: ليس لك بيع شيء من السيارة، لأن الحق في التصرف بها آل إلى البنك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ليس لك التصرف بالسيارة والمخول الوحيد ببيعها هو البنك، والله أعلم وأستغفر الله.