عنوان الفتوى: الشك في قراءة التشهد الأول

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحياناً وأنا أصلي أشك في قولي للتشهد الأول، فماذا أفعل؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

9153

22-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي فقهني الله وإياك في دينه أن الشك في النقصان كالتحقق منه، لهذا نص الفقهاء على أن من شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، يبني على المتحقَّقِ وهو الركعات الثلاثة ويأتي بالرابعة، ويسجد بعد السلام لاحتمال الزيادة، ولهذا قال صاحب نظم العبقري في سجود السهو:

                   والشك في النقصان كالتحقق                  قــاعدة فــالزم بها وحقـق

وعليه: فإن شكك في قراءة التشهد الأول شك في نقص يتطلب الجبر؛ لكن هل ترك التشهد الواحد إذا أتى المصلي بالجلوس ونسي قول الثشهد  مما يسجد له؟ على اعتبار أنه سنة مؤكدة، هذا محل نظر بين أهل العلم، والمشهور أنه مما يسجد له، يقول الشيخ عليش رحمه الله في منح الجليل: (صرح اللخمي وابن رشد بالسجود لترك التشهد الواحد وصرح ابن جزي والهواري بأنه المشهور، واقتصر عليه في النوادر وابن عرفة ففيه طريقان أظهرهما السجود أفاده البناني).

وأما كيفية التصرف في مثل هذه الحالة: فإن كنت قد شككت في قراءة التشهد الأول قبل أن تقومي للركعة الثالثة فاقرئيه فوراً ولا شيء عليك، وإن كنت شككت بعد القيام فاسجدي سجدتين قبل السلام، وإن كنت شككت بعد الانتهاء من الصلاة بالقرب ؛ فاسجدي على الفور سجدتين وإن طال الوقت فلا سجود والصلاة صحيحة والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن كنت قد شككت في قراءة التشهد الأول قبل أن تقومي للركعة الثالثة فاقرئيه فوراً ولا شيء عليك، وإن كنت شككت بعد القيام فاسجدي سجدتين قبل السلام، وإن كنت شككت بعد الانتهاء من الصلاة بالقرب ؛ فاسجدي على الفور سجدتين وإن طال الوقت فلا سجود والصلاة صحيحة.هذا وفوق كل ذي علم عليم.