عنوان الفتوى: حكم الدعاء بطلب الولد الذكر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا حامل بطفلي الأول وأتمنى من الله العلي القدير أن يرزقني بالولد الصالح المعافى وأن يكون صبيا، تبين لي أن الجنين أنثى وحمدت ربي وشكرته على نعمة الإنجاب، سؤالي: هل استمراري بالدعاء بطلب من الله أن يرزقني صبيا آثمة عليه؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

9094

17-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيتها الأخت السائلة: نسأل الله أن يحقق رجاءك، ويرزقك بالولد الصالح، واعلمي أنه يجوز معرفة جنس المولود، هل هو ذكر أو أنثى، وذلك من خلال الاطلاع على الأشعة التلفزيونية التي يتمُّ من خلالها تصوير الجنين، ويتبين من خلال النظر إلى الصورة التلفزيونية ملامح الجنين، فالأشعة التليفزيونية ليست إلا عاملاً مساعداً لنقل الصورة الموجودة داخل الرحم، ولكن هذه الصورة قد تخطئ ويحدث هذا كثيراً، إذ هي ليست إلا مجرد آلة، وقد تتعطل أو تعطب.

 ومع هذا فدعاؤك بطلب الولد الذكر ليس فيه اعتداء لأنه لا يقطع بثبوت ما في الأرحام من ذكر أو أنثى إلا الله تعالى، قال الله تعالى: {ويعلم ما في الأرحام}[لقمان:34]، وأما تصوير الأشعة فليست إلا أمراً مظنوناً كما ذكرنا ولا نستطيع أن نجزم بثبوت ما أبدته لأن الواقع يخالف أحياناً ما تنقله الأشعة، ودعاؤك إن لم يكن محققاً في هذا الحمل فلعلَّ الله أن يحقق رجاءك في حمل آخر.

وقد طلب نبي الله زكريا عليه السلام من الله تعالى أن يرزقه الولد الذكر حتى يرث عنه النبوة ويقوم بأداء أمانتها وحمل أعبائها خشية نفاد العمر ومداهمة الأجل، قال تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً }[مريم5-6].

ولكننا نود أن نقول: الواجب على المؤمن أن يستسلم لأمر الله تعالى، وأن يرضى بقسمه وعطائه، فما يدري الإنسان؟ لعلَّ ما تمناه لا يكون له فيه خير، لعلَّ الأنثى أنفع له وأبرّ به من الذكر، وكم إناث كنَّ خيراً من ملايين الذكور؟ فكوني على مراد الله ولا تكوني على مراد نفسك، واعلمي أن ما قسمه الله لكِ هو خير لكِ مما تمنيته لنفسك، فقرِّي عيناً بالرضا بالله، وطيبي نفساً بالرضا عن الله وقسم الله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    دعاؤك بطلب الولد الذكر ليس فيه اعتداء لأنه لا يقطع بثبوت ما في الأرحام من ذكر أو أنثى إلا الله تعالى، و ننصحك أن تكوني على مراد الله ولا تكوني على مراد نفسك، واعلمي أن ما قسمه الله لكِ هو خير لكِ مما تمنيتيه لنفسك، فقرِّي عيناً بالرضا بالله، وطيبي نفساً بالرضا عن الله وقسم الله، والله أعلم.