عنوان الفتوى: حكم الأرباح مقابل الاشتراك بمواقع انترنت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي يتعلق بمواقع الانترنت التي تعرض أرباح من خلال اشتراك الشخص وإضافة أصدقائه ليشتركوا في الموقع ويزيد من رصيد كسبه عن طريق تصفحه لإعلاناتهم، فهل هذا الكسب جائز أم لا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

908

25-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنك أخي الكريم لم تبين لنا كيفية الاشتراك في هذه المواقع، هل هو مجاناً أم بمقابل مالي؟

فإن كان الاشتراك بالمجان، وكانت الإعلانات على هذا الموقع غير مخلة بالأخلاق، وكانت الإعلانات لشركات ملتزمة بالضوابط الشرعية فالأرباح جائزة لأنه تبرع من جهة واحدة لتحفيزك على الاطلاع على هذه المواقع.

وأما إن كان الاشتراك من باب التسويق الشبكي وذلك بأن يشترك شخص ثم يقوم هذا الشخص بإقناع آخرين بالانضمام للبرنامج، ويكون لهما الحق أيضا في جذب مسوقين آخرين مقابل عمولات كذلك، ثم يقوم كل واحد بإقناع آخرين بالانضمام وهكذا .

وطريقة احتساب العمولات تشترط ألا يقل مجموع الأفراد الذين يتم استقطابهم من خلال المشتري (المشترك) ومن يليه في شجرة المشتري عن عدد معين من أجل الحصول على العمولة.

فهذا التسويق الشبكي حرمه العلماء، وذلك بسبب الغرر والتلبيس على الناس وإغرائهم بالربح الكثير والفاحش مقابل الاشتراك بالموقع، وهو برنامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح، سواء توقف النمو أم لم يتوقف، فالخسائر للطبقات الأخيرة من الأعضاء لازمة، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للطبقات العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية، وكسبها بدون حق هو أكل للمال بالباطل الذي حرمه الله، فيجب الابتعاد عنه, وهو اسلوب عصري للقمار المحرم، وتذكر قول الحق جلّ جلاله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)) الطلاق/3، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم: ((فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه).

  • والخلاصة

    إن كان الاشتراك بالمجان، وكانت الإعلانات على هذا الموقع غير مخلة بالأخلاق، وكانت الإعلانات لشركات ملتزمة بالضوابط الشرعية فالأرباح جائزة, لأنها تبرع من طرف واحد جعلت للتحفيز، وإن كان من باب التسويق الشبكي فغير جائز, لأنه من صور القمار بأسلوب عصري، والله أعلم.