عنوان الفتوى: تربية الأبناء بالرفق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجي حنون على أولاده في المنزل ولكن أمام الناس وأمام أهله دائما يجرحهم يشتمهم ويقسو عليهم، ولا يقبل أن أكلمه في هذا الأمر، ما هو التوجيه المناسب والوصايا في تربية الأولاد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9057

20-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك ولزوجك حسن تربية أبنائكما، وإن علاقة الوالدين بأولادهما علاقة حساسة، فهما المدرسة الحقيقية، والقدوة العملية، فلا بد أن يحس الأبناء بالحب والاحترام والثقة، مع الحذر من (الدلع) الزائد الذي قد يفقد الولد المبادرة والشجاعة في المستقبل.

وتحقيق هذه المعاني السامية يحتاج إلى الصبر الزائد والرفق فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالرفق في كل الأمور، ففي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله...".

ومن المعروف أن النصيحة أمام الناس قد يكون فيها إحراج، وقد تسبب التمادي على الخطأ، فمصلحة الولد قد تتطلب من الوالد أن ينصحه وحده بعيدا حتى عن إخوته، ففي القرآن الكريم نجد نبي الله يعقوب عليه السلام ينصح ابنه يوسف لوحده ويخاطبه خطاب تودد فيقول له:{قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين}[يوسف:5].

والذي لا شك فيه هو أن الأولاد هم الامتداد الطبيعي للأسرة فحسن تربيتهم وحسن تعليمهم ذخر لآبائهم ولمجتمعهم، ومما ينفع الإنسان بعد موته ولد صالح يدعو له، لذلك فإنه من الخطأ التشدد معهم وتعنيفهم أمام الناس، فإن ذلك قد يكون له تأثير سلبي على مستقبلهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    هذا الحنان الذي ذكرت عن زوجك ينبغي أن يدفعه إلى عدم تعنيف أولاده أمام الناس، وإلى الحرص على البحث عن أساليب التربية الناجحة، والله الموفق.