عنوان الفتوى: الكلام في حفظ أسماء الله الحسنى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سبق أن تعلمنا في الصغر الحث على حفظ أسماء الله الحسنى عن ظهر قلب للأجر المترتب على ذلك، فما هو القول الراجح الصحيح في هذا الشأن؟

نص الجواب

رقم الفتوى

905

04-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إن حفظكم للأسماء الحسنى ليس فيه ما يخالف الشرع، بل قد جاء في الأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء ما يطلب ذلك، وقد روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ).

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على الحديث:( وأما قوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة فاختلفوا في المراد بإحصائها فقال البخاري وغيره من المحققين معناه حَفِظها، وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسراً في الرواية الأخرى مَن حَفِظها، وقيل : أحصاها عدها).

أسماء الله الواردة في القرآن بصيغة الاسم أوصلها الحافظ ابن حجر تسعة وتسعين بإضافة سبعة وعشرين اسما على ما ذكره الترمذي في سننه، وإليك مجموعها الوارد في القرآن مما ذكره الترمذي وتمم به ابن حجر ففي الترمذي (هو اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ الْمُقِيتُ الْحَسِيبُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْحَكِيمُ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ الْبَاعِثُ الشَّهِيدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ الْمُحْصِي الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْوَالِيَ الْمُتَعَالِي الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعَفُوُّ الرَّءُوفُ مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الْمُقْسِطُ الْجَامِعُ الْغَنِيُّ الْمُغْنِي الْمَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الْهَادِي الْبَدِيعُ الْبَاقِي الْوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ.) وهذه تتمة ابن حجر لما لم يرد في رواية الترمذي وهو في القرآن قال (وَقَدْ تَتَبَّعْت مَا بَقِيَ مِنْ الْأَسْمَاء مِمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآن بِصِيغَةِ الِاسْم مِمَّا لَمْ يُذْكَر فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَهِيَ: "الرَّبّ الْإِلَه الْمُحِيط الْقَدِير الْكَافِي الشَّاكِر الشَّدِيد الْقَائِم الْحَاكِم الْفَاطِر الْغَافِر الْقَاهِر الْمَوْلَى النَّصِير الْغَالِب الْخَالِق الرَّفِيع الْمَلِيك الْكَفِيل الْخَلَّاق الْأَكْرَم الْأَعْلَى الْمُبِين بِالْمُوَحَّدَةِ الْحَفِيّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالْفَاء الْقَرِيب الْأَحَد الْحَافِظ"، فَهَذِهِ سَبْعَة وَعِشْرُونَ اِسْمًا إِذَا اِنْضَمَّتْ إِلَى الْأَسْمَاء الَّتِي وَقَعَتْ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ مِمَّا وَقَعَتْ فِي الْقُرْآن بِصِيغَةِ الِاسْم تَكْمُل بِهَا التِّسْعَة وَالتِّسْعُونَ وَكُلّهَا فِي الْقُرْآن، لَكِنْ بَعْضهَا بِإِضَافَة كَالشَّدِيدِ مِنْ (شَدِيد الْعِقَاب) وَالرَّفِيع مِنْ (رَفِيع الدَّرَجَات). والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    حفظ أسماء الله الحسنى جاء به حديث يحث عليه وليس بدعة. والله أعلم.