عنوان الفتوى: السلبية اتجاه الآخرين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل السلبية اتجاه الآخرين فيها إثم وهل الأفكار السلبية والتشاؤم تجاه المستقبل يعتبر اعتراضاً على قضاء الله وقدره؟ مع العلم أن هذه شخصيتي ومن الصعب تغيريها.

نص الجواب

رقم الفتوى

9046

12-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يطهر قلوبنا وأن يقوي إيماننا حتى نحب للآخرين ما نحبه لأنفسنا، والسلبية اتجاه الآخرين لها أكثر من معنى وهي بكل معانيها ينبغي للمؤمن أن يبتعد عنها، فكم من رابط وضعه الشرع بينك وبين من حولك، رابطة الرحم، رابطة الدين، رابطة الجوار، ولكل منها ضوابط وآداب .

ومن المعروف في الشرع أن حقوق كل شخص مضمونة مصانة وحتى التفكير وخواطر القلب يجب أن تلتزم بمعايير معينة اتجاه الآخرين، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الحسد الذي هو تمني زوال النعمة عن الغير، ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ....."، وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه وقد سأل أسئلة منها: ...قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: "تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك")، وابتعد عن التشاؤم وتفاءل بالخير تجده إن شاء الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن.

والذي ننصحك به هو أن تبذل مزيدا من الجهد في تقوية إيمانك ومطالعة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والقصص التاريخية التي فيها العبر والمعاني السامية، وأن تسأل الله بصدق أن يزيل من قلبك كل سلبية اتجاه الغير، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    لا ينبغي للمسلم أن يكون سلبيا اتجاه نفسه أو اتجاه الغير، بل ينبغي أن يكون مصدر خير وعطاء ما استطاع، وينبغي أن ينمي الأخلاق الحسنة ويبذل مزيدا من الجهد لتجنب السلبية فإن الله سبحانه قسم المنح على عباده ولا راد لقضائه، ويجوز أن تتمنى مثل ما عند غيرك ولكنه لا يجوز أن تتمني زوال النعم عنه، وضع لنفسك برنامجا عمليا من المحافظة على الفرائض وتعلم العلم، وقراءة القرآن، فسيجعل الله لك فرجا ومخرجا مما تحس به، والله الموفق.