عنوان الفتوى: البكور في العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل حقاً أن الله يوزع الأرزاق بعد الفجر؟ وهل يجب الاستيقاظ في هذا الوقت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9042

12-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يرزقك رزقا واسعا، والله سبحانه وتعالى هو الرازق وبيده الأمر كله يعطي ما يشاء لمن يشاء، وبكور الناس في أعمالهم هو من باب الجد والاجتهاد، والمسلم يلتمس في بكوره دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ففي سنن أبي داود عن صخر الغامدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اللهم بارك لأمتي في بكورها".

قال ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري: (لا يدل أن غير البكور لا بركة فيه؛ لأن كل ما فعل النبي  صلى الله عليه وسلم  ففيه البركة ولأمته فيه أكبر الأسوة، وإنما خص  صلى الله عليه وسلم  البكور بالدعاء بالبركة فيه من بين سائر الأوقات لأنه وقت يقصده الناس بابتداء أعمالهم وهو وقت نشاط وقيام من دعة، فخصه بالدعاء؛ لينال بركة دعوته جميع أمته )اهـ.

واليوم وقد تحدد موعد بدء العمل الصباحي في الكثير من المؤسسات، فإن المثابرة لازالت تتطلب أن يستيقظ المسلم مبكرا، فيصلي الفجر في جماعة، ويأتي بما استطاع من أذكار الصباح ويستعد جيدا للانطلاق إلى عمله أو مدرسته، ويساعد على هذا البكور الإيجابي عدم السهر في غير مهم، والله الموفق.

  • والخلاصة

    الأرزاق بيد الله يعطيها في أي وقت، والبكور في العمل دليل جد واجتهاد، كما أن فيه التماساً لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، والله أعلم.