عنوان الفتوى: حديث الدجال وبعض علامات الساعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما معنى حديث الدجال الذي فيه يوم كسنة ويوم كشهر...؟ وهل يخرج الدجال يوم القيامة؟ وهل تجب علينا الصلاة عند خروجه؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

9028

12-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله أن يعصمنا جميعاً من الفتن ما ظهر منها وما بطن، فعن النَّوَّاسِ بن سَمْعَانَ رضي الله عنه قال: ذَكَرَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ حتى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ فلما رُحْنَا إليه عَرَفَ ذلك فِينَا فقال:" ما شَأْنُكُمْ"، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ حتى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ، فقال:" غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إن يَخْرُجْ وأنا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي على كل مُسْلِمٍ إنه شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ العزي بن قَطَنٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إنه خَارِجٌ خَلَّةً بين الشام وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا يا عِبَادَ اللَّهِ فأثبتوا"، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللَّهِ وما لَبْثُهُ في الأرض؟ قال:" أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُم"،ْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الذي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَوْم؟ٍ قال:" لَا اقْدُرُوا له قَدْرَهُ ... الخ ))،وملخص القول في معنى الحديث الذي تسال عنه هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر أمته من الدجال وذكر بعض ما يحدث في زمنه من الخوارق التي تجعل فتنة الدجال من أعظم الفتن قبل قيام الساعة، ففي المستدرك على الصحيحين للحاكم من حديث هشام بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر عند الله من الدجال"، ومع شدة فتنة المسيح الدجال، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ"، ويعلمنا أن نقرا عند رؤيته فواتح سورة الكهف.

أما خروج الدجال فهو من علامات الساعة، ولا تسقط الصلاة بخروجه، وفي اليوم الطويل فيقدر وقت الصلاة، وهذا التقدير لم يعد مشكلة في هذا العصر فإن التقويمات الموجودة في مختلف بلدان العلم وحركة الساعات، تحدد أوقات الصلاة في كل يوم من السنة ولم يعد البشر في حاجة لمراقبة الشمس يومياًَ.

وفي الحديث ذكر لنزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله للدجال وما يهجم على البشر من يأجوج ومأجوج، وكل تلك الأمور مشروحة في كتب التفسير وشروح السنة فارجع إليها، ولتطلع على الفتاوى المرفقة.

ورغم خطورة هذه الأمور التي تحدث قبل قيام الساعة والتحذير منها إلا أن المسلم ينبغي أن يكثر من طلب العلم النافع ويشغل نفسه بما ينفعه في الدنيا والآخرة، فإذا جاءت هذه العلامات حفظه الله تعالى وأمنه من كل ما يخاف ويحذر، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    المعنى الإجمالي للحديث: هو التحذير من الفتن وذكر بعض علامات الساعة، والصلاة لا تسقط بخروج الدجال وإنما يقدر لها في اليوم الطويل، والتقويمات يمكن أن تحل هذه المشكلة، وليشغل الإنسان نفسه بطلب العلم النافع وبالعمل الصالح، فإذا مرت عليه الفتن حفظه الله من كل سوء، والله أعلم.