عنوان الفتوى: صفة الوضوء الكامل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي كيفية الوضوء لاني أحس أني مسرف في الوضوء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

9021

12-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا على الاهتمام بأمور دينك وسعيك للتفقه فيه من خلال الاستفسار من أهل العلم؛ ثم اعلم أن أكمل كيفية للوضوء ما رواه حمران عن عثمان بن عفان رضي الله عنه في الصحيحين وغيرهما وبمقتضاه يغسل المتوضئ يديه ثلاثا، ويتمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاثا.

والمضمضة: جعل الماء في الفم ومجُّه أي طرحه، والاستنشاق: جذب الماء بالهواء إلى داخل الأنف عن طريق نفَس الشهيق، والاستنثار: إخراج الماء من الأنف ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً، بادئاً باليمنى ثم اليسرى، وتخلل أصابع اليدين عند غسلهما وجوباً، ثم يمسح رأسه مقبلاً بيديه ومدبراً، ويمسح أذنيه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً، بادئاً باليمنى ثم اليسرى، ويخلل أصابع الرجلين استحباباً.

ثم اعلم أن تقليل الماء أثناء الوضوء والغسل من السنة، والاقتصار فيه على ما يتم به الإحكام والإتقان، يقول الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: (وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة، والسرف منه غلو بدعة، وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمد وهو وزن رطل وثلث، وتطهر بصاع وهو أربعة أمداد بمده عليه الصلاة والسلام).

مصداق ذلك ما جاء في مسند الإمام أحمد رحمه الله من أن رجلا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عما يكفيه من الماء في الوضوء؟ قَالَ: مُدٌّ، قَالَ: كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا يَكْفِينِي، قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ!! قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.أهـ، فإذن تقليل الماء في الوضوء والغسل من السنة وهو مستحب ولو كان على ضفة نهر كما يقول الفقهاء، والله أعلم.

  • والخلاصة

    صفة الوضوء هي التي بينت في متن الإجابة، وتقليل الماء في الوضوء والغسل من السنة وهو مستحب ولو كان على ضفة نهر كما يقول الفقهاء، هذا وفوق كل ذي علم عليم.