عنوان الفتوى: التثاقل عن صلاة الفجر في الجماعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحيانا عندما استيقظ لصلاة الفجر أقوم بتأخير المنبه لوقت الإقامة من شدة النعاس والتعب، فيحصل أن تضيع صلاة الجماعة أو الحق الصلاة في الركعة الثانية أو قبل السلام، هل يعتبر هذا من التثاقل عن الصلاة المكتوبة الذي يوجب عذاب القبر نجانا الله منه؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

9000

21-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم وفقني الله وإياك لكل خير أن سؤالك يدل على يقظة إيمانك؛ ذلك أن الذي يتثاقل عن الصلاة فيتأخر عنها، مفرط في الخير الكثير، والثواب الجزيل المرتب على أداء الصلاة في الجماعة بشكل عام وصلاة الفجر بشكل خاص، ذلك أن صلاة الفجر في الجماعة رغب فيها الشارع أكثر من غيرها.

ففي صحيح مسلم من حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته بشيء"،  وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى البردين دخل الجنة "، والبردان الصبح والعصر، وفي صحيح مسلم كذلك من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله". 

ويكفي في التنفير من التثاقل عن صلاة الفجر أنه من صفات المنافقين، ففي الصحيحين أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوها ولو حبواً ".

إن المؤمن الحاذق إذا سمع هذه الأجور العظيمة المذكورة في هذه الأحاديث وأمثالها، ووازن بين فواتها عليه، وما يصاحبه من وعيد، وفوات نومة بسيطة تعوض في أي وقت آخر لا شك أنه سيطرد عنه الكسل ويستعيذ من الشيطان الرجيم حتى يحصل على هذا الثواب الجزيل.

فعليك أخي الكريم أن تأخذ بالأسباب الأخرى مثل النوم مبكراً فإن السهر له مضار صحية كثيرة، وعلاوة على ذلك يفوت علي المؤمن أغلى ساعتين من عمره وهما ساعة من آخر الليل يناجي فيها ربه وساعة من أول النهار دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يبارك لأمته فيها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    المؤمن الحاذق إذا علم ما للصلاة في الجماعة ــ وخصوصا صلاة الفجر ــ من الأجور العظيمة ووازن بين فواتها عليه وفوات نومة بسيطة تعوض في أي وقت آخر لا شك أنه سيطرد عنه الكسل ويستعيذ من الشيطان الرجيم حتى يحصل على هذا الثواب الجزيل؛ وينأى بنفسه عن صفات المنافقين، هذا وفوق كل ذي علم عليم.