عنوان الفتوى: عدة الحامل بعد إسقاط الحمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

رجل طلق زوجته الطلقة الثانية وكانت حامل بـ 40 يوماً، وبعد أسبوع قالت الزوجة إنها قامت بإجهاض الجنين بعدما طلقها الزوج. السؤال : كيف تحسب عدتها, هل من بعد الإجهاض أم من وقت وقوع الطلقة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

900

04-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد قال المالكية بمنع إسقاط الحمل بعد العلوق، وذهب الجمهور إلى جوازه قبل نفخ الروح أي قبل أربعة أشهر.

وأما العدة فإنها تبدأ بعد إيقاع الطلاق وتنتهي بالوضع، قال تعالى:{وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق/4]، فإن كان الحمل تاماً مكتمل الأعضاء ووضعته، فقد انقضت العدة وقد نقل المنذري الإجماع في ذلك.

أما وقد تم الإسقاط في اليوم السابع والأربعين تقريباً،فلا بد من ذكر أقوال أهل العلم في المسألة:

فقد ذهب المالكية، إلى أن السقط الذي تنقضي العدة بوضعه، إما أن يكون متخلقاً، أو على الأقل أن يكون دماً مجتمعاً بحيث لو صب عليه ماء حار لا ينحل، قال الشيخ خليل:( وَعِدَّةُ الْحَامِلِ فِي طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ وَإِنْ دَمًا اجْتَمَعَ).

قال الشيخ عليش في منح الجليل في الشرح:( وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ دَمًا اجْتَمَعَ ) بِحَيْثُ إذَا صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ حَارٌّ لَا يَذُوبُ وَهِيَ الْعَلَقَةُ ... إذَا أَشْكَلَ أَمْرُ الْخَارِجِ مِنْ الدَّمِ هَلْ هُوَ وَلَدٌ أَوْ دَمٌ اُخْتُبِرَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فَإِنْ كَانَ دَمًا انْحَلَّ، وَإِنْ كَانَ وَلَدًا فَلَا يَزِيدُهُ ذَلِكَ إلَّا شِدَّةً).

وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن العدة لا تنقضي إلا بوضع حمل مستبين الأعضاء، أو بانت أعضاؤه، قال الإمام الكاساني رحمه الله في البدائع:( وَشَرْطُ انْقِضَاءِ هَذِهِ الْعِدَّةِ أَنْ يَكُونَ مَا وَضَعَتْ قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ أَوْ بَعْضُ خَلْقِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ رَأْسًا بِأَنْ أَسْقَطَتْ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ).

قال في مطالب أولي النهى للرحيباني الحنبلي:(وَلَا تَنْقَضِي عِدَّةُ حَامِلٍ إلَّا بِوَضْعِ مَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ, وَهُوَ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ كَرَأْسٍ وَرِجْلٍ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ إجْمَاعًا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ... وَكَذَا لَوْ أَلْقَتْ نُطْفَةً أَوْ عَلَقَةً أَوْ دَمًا ; فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ).

وقال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم:( وَأَقَلُّ مَا تَخْلُو بِهِ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ مِنْ وَضْعِ الْحَمْلِ أَنْ تَضَعَ سِقْطًا قَدْ بَانَ لَهُ مِنْ خَلْقِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ عَيْنٌ أَوْ ظُفْرٌ أَوْ أُصْبُعٌ أَوْ رَأْسٌ أَوْ يَدٌ أَوْ رِجلٌ أَوْ بَدَنٌ).والله تعالى أعلى وأعلم.

  • والخلاصة

    العدة تبدأ من وقوع الطلاق، وانتهاؤها يكون بوضع الحامل حملها بأن يكون متخلقاً، أو على الأقل دماً مجتمعاً بحيث لو صب عليه ماء حار لا ينحل.