عنوان الفتوى: حكم قراءة البسملة عند ابتداء القراءة من منتصف سورة التوبة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

من المعلوم أن قراءة سورة التوبة تبدأ بدون البسملة، وإذا بدأنا القراءة من منتصف السورة فهل نبدأ بالبسملة أم لا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

897

08-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

جزاك الله خيراً على سؤالك، وبارك الله فيك، وزادك حرصاً.

واعلم أن قراءة البسملة لا تثبت في أول سورة التوبة (براءة )، أما من قرأ من أثناء سورة استحب له أيضا قراءة البسملة كما حكاه الإمام السيوطي عن الإمام الشافعي.

والأصل الثابت أن قراءة البسملة ثابتة في صدر كل سورة من سور القرآن الكريم إلا سورة التوبة ( براءة ) فإنها نزلت بغير بسملة، قال الإمام السيوطي في الإتقان :" وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة غير براءة، لأن أكثر العلماء على أنها آية، فإذا أخل بها كان تاركاً لبعض الختمة عند الأكثرين . اهـ

والدليل على عدم ثبوت البسملة في أول سورة براءة ما أخرجه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ووضعتموها في السبع الطّوّل، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو يُنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيءُ دعا بعض من كان يكتب، فيقول: ( ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذْكر فيها كذا وكذا )، فإذا نزلت عليه الآية فيقول: (ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)، وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها وحَسبْتُ أنها منها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فوضعتها في السبع الطول .

فإذا قرأ القارئ مبتدئاً من وسط سورة براءة فعليه أن يقرأ البسملة كحال باقي سور القرآن الكريم، قال الإمام السيوطي في الإتقان :"فإن قرأ من أثناء سورة استحب له أيضاً، نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي.... قال ابن الجزري: والابتداء بالآي وسط براءة قلّ من تعرض له، وقد صرح بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ورد عليه الجعبري . اهـ.

  • والخلاصة

    قراءة البسملة لا تثبت في أول سورة التوبة (براءة)، أما من قرأ من أثناء سورة استحب له أيضا قراءة البسملة كما حكاه الإمام السيوطي عن الإمام الشافعي. والله تعالى أعلم.